بعد أن هدأت " هوجة أوباما " و عادت القاهرة لما كانت عليه قبل زيارته لها، و بعد أن تخلصت أنا من انبهارى بالرجل كانسان مثقف مهذب يختلف عن غيره من رؤساء الولايات المتحدة، على الأقل فى طريقة خطابه للآخرين، وجدت بعد اعادة قراءة خطبة جامعة القاهرة أنى أود الرد على بعض مما جاء فى هذه الخطبة. و وجدت ان خطابا مفتوحا له على مدونتى هو سبيلى الوحيد لذلك..
و ها هو ما كتبته:
السيد الرئيس باراك حسين اوباما،
رئيس الولايات المتحدة الأمريكية..
مرحبا بك فى بلدى، مصر، مهد الحضارة الانسانية و قلب العالم الاسلامى..
سيدى الرئيس… اختيارك لمنبر الحديث الى العالم الاسلامى اختيار موفق، فمصر، التى صهر فيها التاريخ و الجغرافيا مع الفكر الدينى المستنير فى بوتقة واحدة، هى بالتأكيد أنسب مكان على ظهر الأرض يصلح لخطاب كهذا..
فى البداية أنا أصدق أن نواياك فى هذا الخطاب هى نوايا حسنة.. و أعرف أنه ليس المطلوب منك أن تتحدث بلساننا أو أن تحل مشاكلنا أو حتى ان تقدم، فى حديث كهذا، خططا تفصيلية لازالة بؤر التوتر التى تحدثت عنها فى خطابك.. و انما أعتبر هذا الحديث هو بداية طريق بناء الثقة بين عالمين، الغرب و الأمة الاسلامية، و لا يخفى على أحد أن العلاقة بين هذين العالمين قد شهدت أحوالا متفاوتة، منها فترات ثقة و تعاون و تبادل خبرات و مصالح، و أخرى فترات من التوتر و الخلاف الذى وصل الى حد الاقتتال و اسالة الدماء… و اسمح لى أن أبدا بالتعليق على محتويات حديثك الهام لنا فى صورة نقاط محددة:
1- على الرغم من أنك بدأت حديثك عن العنف بارجاع بعض أسبابه الأولية للاستعمار الغربى فى بلادنا، الا اننى لاحظت تلميحا فى خطابك الى ان المتطرفين الذين يمارسون العنف موجودون على الجانب الاسلامى فقط، و الحقيقة أنهم موجودون على كلا الجانبين، فقط الفارق بينهما أن المتطرفين الذين يأمرون بالعنف من جانب الغرب يأمرون جيوشا نظامية، مسلحة بترسانة هائلة من السلاح، و حينما يقتلون المدنيين، رجالا و نساء، شيوخا و أطفالا، تسمون ذلك " ضرر عرضى "- Collateral damage - بينما المتطرفون الذين يأمرون بالعنف من الجانب الاسلامى يأمرون جماعات غير رسمية، و حينما يقتلون نفس النوعية من المدنيين تسمون ذلك باسمه الصحيح.. و بالتالى فانى و كثيرون مثلى لا نرى فرقا بين ديك تشينى و ريتشارد بيرل و بين أسامة بن لادن و الظواهرى من ناحية أخرى، و لا بين صدام حسين و بين رامسفيلد …
2- نحن نعرف جيدا طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة و اسرائيل، كما لا ننكر المظالم التى و
المزيد