رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (6-1)

أكتوبر 31st, 2009 كتبها أحمد زكى نشر في , الدستور المصرى

دستور الأمة - كلاكيت تانى مرة (1)

بعد صدور دستور صدقى باشا فى أكتوبر 1930 أصدرت الوزارة قانونا جديدا للانتخابات يلغى قانون الانتخابات المباشرة الصادر سنة 1924 و يعود مرة أخرى للقانون القديم للانتخاب بواسطة المندوبين مع اجراء بعض التعديلات عليه، و تلا ذلك صدور مرسوم ملكى بحل جميع مجالس المديريات، و بدا الأمر و كأن الملك و صدقى باشا يريدان انشاء نظام سياسى جديد يرسخ لاستمرار الحكم المطلق.. و الأمر المثير للدهشة أن هذه الخطوات كانت متسارعة بدرجة لافتة للنظر، فالفترة الزمنية التى استغرقها الأمر من لحظة صدور الدستور و حتى حل مجالس المديريات لم يستغرق سوى أسبوع واحد..

بدأت المعارضة لهذا التراجع  فى النظام السياسى مبكرا، و كان أول المعترضين هو عدلى يكن باشا، و كان يشغل منصب رئيس مجلس الشيوخ، فقد استقال من منصبه احتجاجا على الانتهاكات الدستورية، و كانت استقالته بطريقة تدل على حس وطنى عال، فقد بلغه ما يحدث و هو خارج البلاد فأرسل الاستقاله بطريق البرق و لم ينتظر عودته الى مصر، و كان هذا قبل صدور الدستور الجديد… و بدأت باقى الاحتجاجات مباشرة مع حلول شهر نوفمبر 1930، فقد قرر حزبى الوفد و الأحرار الدستوريون مقاطعة الانتخابات التالية، و فى امر مثير للتساؤل لم يشترك الحزب الوطنى فى تلك المقاطعة… و الحاصل أن هذه الفترة قد شهدت تطورا ملحوظا فى حجم و أسلوب الاحتجاجات، و كان أحد مظاهر هذا التطور هو اشتراك العُمَد و شيوخ البلد للمرة الأولى فى الاحتجاج السياسى، و قدم عدد كبير منهم استقالاتهم للنأى بأنفسهم عن الاشتراك فى انتخابات توقعوا أنها سوف تكون غير نزيهة، و كان رد فعل الحكومة فى مقابل هذا قاسيا، حيث أحالتهم الى لجنة تأديب حكمت عليهم بغرامات فادحة*… و كالعادة فقد كون الوفد و الأحرار الدستوريون تحالفا سياسيا فى مارس 1931 و تعاهدوا على الكفاح لأعادة الحياة الدستورية السليمة و دستور 1923**،، و أصدروا ميثاقا قوميا تحت مسمى "عهد الله و الوطن

المزيد


رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (5-4)

أكتوبر 19th, 2009 كتبها أحمد زكى نشر في , الدستور المصرى

على هامش دستور السلطة

مقارنة بدستور سنة 1923 فان دستور صدقى باشا قد أهدر حقوق الأمة و اتخذ طابعا استبداديا و يتجلى ذلك فى نقاط أهمها:

1- أول شواهد الطابع الاستبدادى لدستور صدقى باشا تبدو واضحة فى اعطاء الملك سلطة الغاء الدستور وقتما شاء بدون الرجوع للقواعد الدستورية فقد ألغى الدستور بالأمر الملكى الذى صدر به الدستور الجديد و كلا الأمرين ( الغاء دستور و صدور دستور جديد) يعطى ايحاء بأن الدستور منحة ملكية و ليست حقا أكيدا للأمة.

2- تحسبا لردود الفعل من جانب السلطة التشريعية فانه أعطى للدستور الجديد حصانة تمنع أى تعديل فيه خلال العشر سنوات التالية لصدوره.

3- وضع قيودا كثيرة على حق المجلس النيابى فى سحب الثقة من الحكومة و أصبحت المسألة تبدو كما لو كانت " سحب حق النواب فى سحب الثقة  من الحكومة".

4- على خلاف دستور سنة 1923 الذى كان يلزم السلطة التنفيذية بتحديد يوما محددا لاجراء انتخابات مجلس النواب فى حالة حل المجلس، و كذا تحديد يوما محددا لانعقاد المجلس الجديد، فان دستور صدقى باشا جعل هذا الأمر مطاطا بتحديد فترة ثلاثة شهور تجرى

المزيد


رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (5-3)

سبتمبر 14th, 2009 كتبها أحمد زكى نشر في , الدستور المصرى

دستور السلطة (3)





الدستور المصري الصادر في 22 أكتوبر سنة 1930

نحن فؤاد الأول ملك مصر

بعد الإطلاع على أمرنا رقم 42 لسنة 1923؛

وبما أن أعز رغباتنا وأعظم ما تتجه إليه عزيمتنا توفير الرفاهية لشعبنا في نظام وسلام، واعتباراً بتجارب السبع السنين الماضية، وعملاً بما توجهه ضرورة التوفيق بين النظم الأساسية وبين أحوال البلاد وحاجتها.

بعد الاطلاع على الكتاب والبيان المرفوعين إلينا من الوزارة بتاريخ 21 أكتوبر سنة 1930.

أمرنا بما هو آت:

مادة 1: يبطل العمل بالدستور القائم ويستبدل به الدستور الملحق بهذا الأمر ويحل المجلسان الحاليان.

مادة 2: مع مراعاة تطبيق المادتين 48 و 60 كما هو منصوص عليه في المادة التالية يعمل بالدستور الجديد من تاريخ انعقاد البرلمان.

مادة 3: من تاريخ نشر الدستور إلى حين انعقاد البرلمان نتولى نحن السلطة التشريعية والسلطات الأخرى التي خص بها البرلمان بمقتضى الدستور وبنشرها وفقاً لأحكام المادتين 48 و 60 من الدستور بمراسيم من لدنا، على أن يراعى عدم مخالفة ما تسنه من الأحكام للمبادئ الأساسية المقررة بالدستور.

مادة 4: في الفترة المشار إليها في المادة السابقة يجوز مع ذلك محافظة على النظام العام أو الدين أو الآداب تعطيل أية جريدة أو نشرة دورية أو إلغاؤها بقرار من وزير الداخلية بعد إنذارين وبقرار من مجلس الوزراء بلا إنذار.

مادة 5: تعرض القوانين التي صدرت منذ 21 يونيه سنة 1930 حتى اجتماع البرلمان على المجلسين في دور الانعقاد الأول للبرلمان، فإن لم تعرض، بطل العمل بها في المستقبل

ولا يجوز أن تنسخ القوانين المعروضة أو أن تعدل إلا بقانون.

مادة 6: كل ما قررته القوانين والمراسيم والأوامر واللوائح والقرارات من الأحكام وكلما سن أو اتخذ من قبل من الأعمال والإجراءات طبقاً للأصول والأوضاع التي كانت متبعة حتى نشر أمرنا رقم 42 لسنة 1923، وكل ما قررته المراسيم والتي اعتبرها قانون نمرة 2 لسنة 1926 في حكم الصحيحة من الأحكام، يبقى نافذاً بشرط أن يكون نفاذها متفقاً مع مبادئ الحرية والمساواة التي يكفلها الدستور، وكل ذلك بدون إخلال بما للسلطة التشريعية من حق إلغائها وتعديلها في حدود سلطتها على ألا يمس ذلك بالمبدأ المقرر بالمادة السابعة والعشرين من الدستور بشأن عدم سريان القوانين على الماضي.
وكل الأحكام وما سن أو اتخذ من الأعمال والإجراءات طبقاً للأصول والأوضاع التي قررها أمرنا رقم 46 لسنة 1928، تبقى كذلك نافذة بدون إخلال بما للسلطة التشريعية من الحق المتقدم ذكره في الفقرة السابقة وتظل تنتج آثارها غير منقطعة الحكم في الماضي.
وكذلك يكون الحال في الأحكام وما سن أو اتخذ من الأعمال والإجراءات منذ 21 يونيه سنة 1930 حتى نشر الدستور.

مادة 7: على وزرائنا تنفيذ أمرنا هذا والدستور الملحق به كل منهم فيما يخصه. صدر بسراي المنتزه في 30 جمادى الأولى سنة 1349، 22 أكتوبر سنة 1930 من أصلين يحفظ أحدهما بديواننا والآخر برياسة مجلس الوزراء.


الباب الأول
الدولة المصرية ونظام الحكم فيها

 

مادة 1: مصر دولة ذات سيادة وهي حرة مستقلة ملكها لا يجزأ ولا ينزل عن شيء منه وحكومتها ملكية وراثية وشكلها نيابي.

الباب الثاني
في حقوق المصريين وواجباتهم

مادة 2: الجنسية المصرية يحددها القانون.

مادة 3: المصريون لدى القانون سواء،و هم متساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وفيما عليهم من الواجبات والتكاليف العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الأصل أو اللغة أو الدين، إليهم وحدهم يعهد بالوظائف العامة مدنية كانت أو عسكرية ولا يولى الأجانب هذه الوظائف إلا في أحوال استثنائية يعينها القانون.

مادة 4: الحرية الشخصية مكفولة.

مادة 5: لا يجوز القبض على أي إنسان ولا حبسه إلا وفق أحكام القانون.

مادة6: لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون. ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لصدور القانون الذي ينص عليها.

مادة 7: لا يجوز إبعاد مصري من الديار المصرية. ولا يجوز أن يحظر على مصري الإقامة في جهة ما ولا أن يلزم الإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون.

مادة 8: للمنازل حرمة، فلا يجوز دخولها إلا في الأحوال المبينة فى القانون  وبالكيفية المنصوص عليها فيه.

مادة 9: للملكية حرمة، فلا ينزع عن أحد ملكه إلا بسبب المنفعة العامة في الأحوال المبينة في القانون وبالكيفية المنصوص عليها وبشرط تعويضه عنه تعويضاً عادلاً.

مادة 10: عقوبة المصادرة العامة للأموال محظورة.

مادة 11: لا يجوز إفشاء أسرار الخطابات والتلغرافات والمواصلات التليفونية إلا في الأحوال المبينة في القانون.

مادة 12: حرية الاعتقاد مطلقة.

مادة 13: تحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاً للعادات المرعية في الديار المصرية على أن لا يخل ذلك بالنظام العام ولا ينافي الآداب.

مادة 14: حرية الرأي مكفولة. ولكل إنسان الإعراب عن فكره بالقول أو الكتابة أو بالتصوير أو بغير ذلك في حدود القانون.

مادة 15: الصحافة حرة  في حدود القانون. والرقابة على الصحف محظورة. وإنذار الصحف أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور كذلك إلا إذا كان ضرورياً لوقاية النظام الاجتماعي.

مادة 16: لا يسوغ تقييد حرية أحد في استعماله أية لغة أراد في المعاملات الخاصة أو التجارية أو في الأمور الدينية أو في الصحف والمطبوعات أيا كان نوعها أو في الاجتماعات العامة.

مادة 17: التعليم حر ما لم يخل بالنظام العام أو يناف الآداب.

مادة 18: تنظيم أمور التعليم العام يكون بالقانون.

مادة 19: التعليم الأولى إلزامي للمصريين من بنين وبنات، وهو مجاني في المكاتب العامة.

مادة 20: للمصريين حق الاجتماع في هدوء وسكينة غير حاملين سلاحاً، وليس لأحد من رجال البوليس أن يحضر اجتماعهم ولا حاجة بهم إلى إشعاره ولكن هذا الحكم لا يجري على الاجتماعات العامة فإنها خاضعة لأحكام القانون، كما أنه لا يقيد أو يمنع أي تدبير يتخذ لوقاية النظام الاجتماعي.

مادة 21: للمصريين حق تكوين الجمعيات، وكيفية استعمال هذا الحق يبينها القانون.

مادة 22: للأفراد المصريين أن يخاطبوا السلطات العامة فيما يعرض لهم من الشئون وذلك بكتابات موقع عليها بأسمائهم. أما مخاطبة السلطات باسم المجاميع فلا تكون إلا للهيئات النظامية والأشخاص المعنوية.


الباب الثالث
السلطات
الفصل الأول
أحكام عامة

 

مادة 23: جميع السلطات مصدرها الأمة واستعمالها يكون على الوجه المبين بهذا الدستور.

مادة 24: السلطة التشريعية يتولاها الملك بالاشتراك مع مجلسى الشيوخ والنواب.

مادة 25: لا يصدر قانون إلا إذا قرره البرلمان وصدق عليه الملك.

مادة 26: تكون القوانين نافذة في جميع القطر المصري بإصدارها من جانب الملك ويستفاد هذا الإصدار من نشرها في الجريدة الرسمية. وتنفذ في كل جهة من جهات القطر المصري من وقت العلم بإصدارها. ويعتبر إصدار تلك القوانين معلوماً في جميع القطر المصري بعد نشرها بثلاثين يوماً. ويجوز قصر هذا الميعاد أو مده بنص صريح في تلك القوانين.

مادة 27: لا تجرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ولا يترتب عليها اثر فيما رفع قبله ما لم ينص على خلاف ذلك بنص خاص.

مادة 28: للملك ولمجلسي الشيوخ والنواب حق اقتراح القوانين، على أن اقتراح القوانين المالية خاصة بالملك.

مادة 29: السلطة التنفيذية يتولاها الملك في حدود هذا الدستور.

مادة 30: السلطة القضائية تتولها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها.

مادة 31: تصدر أحكام المحاكم المختلفة وتنفذ وفق القانون باسم الملك.


الفصل الثاني
الملك والوزراء
الفرع الأول
الملك

 

مادة 32: عرش المملكة المصرية وراثي في أسرة محمد علي. وتكون وراثة العرش وفق النظام المقرر بالأمر الكريم الصادر في 15 شعبان سنة 1340 هجرية (13 أبريل سنة 1922).

مادة 33: الملك هو رئيس الدولة الأعلى وذاته مصونة لا تمس.

مادة 34: الملك يصدق على القوانين ويصدرها.

مادة 35: إذا لم ير الملك التصديق على مشروع قانون أقره البرلمان رده إليه في مدى شهرين لإعادة النظر فيه.

فإذا لم يرد القانون في هذا الميعاد عد ذلك رفضاً للتصديق. ولا يجوز أن يعيد البرلمان في دور الانعقاد نفسه النظر في مشروع رفض التصديق عليه.

مادة 36: إذا أقر البرلمان ذلك المشروع في دور انعقاد آخر من الفصل التشريعي نفسه بموافقة ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم كل من المجلسين صار له حكم القانون وأصدر.

كذلك إذا عاد البرلمان بعد انتخابات جديدة إلى إقرار ذلك المشروع بأغلبية الآراء المطلقة صار له حكم القانون و أصدر.

مادة 37: الملك يضع اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها.

مادة 38: للملك حق حل مجلس النواب، على أنه لا يجوز حله أكثر من مرة لسبب واحد.

إذا حل المجلس وجب أن تجري الانتخابات في ميعاد لا يتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ الحل وأن يدعى المجلس الجديد للاجتماع في ميعاد لا يتجاوز أربعة أشهر من ذلك التاريخ. وميعاد الانتخابات يحدد بالأمر الصادر بالحل أو بأمر لاحق.

مادة 39:للملك تأجيل انعقاد البرلمان. على أنه لا يجوز أن يزيد التأجيل على ميعاد شهر ولا أن يتكرر في دور الانعقاد الواحد بدون موافقة المجلسين.

مادة 40: للملك عند الضرورة أن يدعو البرلمان إلى اجتماعات غير عادية.

وهو يدعوه متى طلب ذلك عند الضرورة أيضا بعريضة موقع عليها من الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم كل من المجلسين.

ويعلن الملك فضل الاجتماع غير العادي.

مادة 41: إذا حدث فيما بين أدوار الانعقاد أو في فترة حل مجلس النواب ما يوجب اتخاذ تدابير عاجلة فللملك أن يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون بشرط ألا تكون مخالفة للدستور. ويجب أن تعرض هذه المراسيم على البرلمان في ميعاد لا يتجاوز الشهر من اجتماعه التالي.

فإذا لم تعرض على البرلمان في ذلك الميعاد أو لم يقرها أحد المجلسين انتهى ما كان لها قبل من قوة القانون.

ويجب أن ينشر في الجريدة الرسمية أمر عدم عرض المراسيم أو عدم إقرارها.

مادة 42: الملك يفتتح دور الانعقاد العادي للبرلمان بخطبة العرش في المجلسين مجتمعين يستعرض فيها أحوال البلاد. ويقدم كل المجلسين كتاباً يضمنه جوابه عليها.

مادة 43: الملك ينشئ ويمنح الرتب المدنية والعسكرية والنياشين وألقاب الشرف الأخرى وله حق سك العملة تنفيذاً للقانون. كما أن له حق العفو وتخفيض العقوبة.

مادة 44:الملك يرتب المصالح العامة ويولي ويعزل الموظفين على الوجه بالمبين بالقوانين.

مادة 45:الملك يعلن الأحكام العرفية. ويجب أن يعرض إعلان الأحكام العرفية فوراً على البرلمان ليقرر استمرارها أو إلغاءها، فإذا وقع ذلك الإعلان في غير دور الانعقاد وجبت دعوة البرلمان للاجتماع على وجه السرعة.

مادة 46: الملك هو القائد الأعلى للقوات البرية والبحرية. وهو الذي يولي ويعزل الضباط ويعلن الحرب ويعقد الصلح ويبرم المعاهدات ويبلغها البرلمان متى سمحت مصلحة الدولة وأمنها مشفوعة بما يناسب من البيان.

على أن إعلان الحرب الهجومية لا يجوز بدون موافقة البرلمان.

كما أن معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والملاحة وجميع المعاهدات التي يترتب عليها تعديل في أراضي الدولة أو نقص في حقوق سيادتها أو تحميل خزانتها شيئاً من النفقات أو مساس بحقوق المصريين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها البرلمان.

ولا يجوز في أي حال أن تكون الشروط السرية في معاهدة ما مناقضة للشروط العلنية.

مادة 47: لا يجوز للملك أن يتولى مع

المزيد


رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (5-2)

سبتمبر 10th, 2009 كتبها أحمد زكى نشر في , الدستور المصرى

دستور السلطة (2)

كان مصطفى النحاس باشا سكرتيرا لحزب الوفد وقت وفاة سعد زغلول باشا فانتخب رئيسا للحزب، و كان وكيلا لمجلس النواب فحل محله فى رئاسة المجلس، و ظل عبد الخالق ثروت باشا رئيسا للوزراء..

كان ثروت باشا قد بدأ محادثات مع السير أوستن تشمبرلين وزير الخارجية البريطانية، قبل وفاة سعد زغلول، بغرض عقد معاهدة بين البلدين، و لكن مشروع المعاهدة لم يلقى القبول حين عرض على مجلس الوزراء المصرى، و انتهى الأمر بأن تقدم عبد الخالق ثروت باشا باستقالة الحكومة الى الملك فى 4 مارس سنة 1928 و قبلت الاستقالة فى 16 مارس و عهد الملك الى مصطفى النحاس باشا بتأليف الوزارة فى نفس اليوم فألفها فى 17 مارس، و حل محله فى رئاسة مجلس النواب الأستاذ ويصا واصف… يجدر الاشارة هنا الى انه على الرغم من تمتع حزب الوفد بالأغلبية النيابية فى ذلك الوقت الا أن وزارة النحاس باشا الأولى كانت ائتلافية بين الوفد و الأحرار الدستوريين… بدأ عهد هذه الوزارة بالأزمات بينها و بين سلطات الاحتلال البريطانى الى ان تم تدبير مؤامرة بين دار المندوب السامى البريطانى و القصر الملكى و حزب الأحرار الدستوريين، شريك الوفد فى الحكومة، و تتلخص هذه المؤامرة فى أن يستقيل وزراء الأحرار الدستوريين مما يسبب تصدعا فى الحكومة تكون ذريعة للاقالة، و بالفعل حدث هذا و أضيف لهم وزيرا وفديا هو أحمد خشبة باشا، الذى انضم لاحقا لحزب الأحرار الدستوريين… و بناء على ذلك أصدر الملك فؤاد أمرا باقالة النحاس باشا فى 25 يونيو 1928، و كانت هذه أول اقالة لوزارة تتمتع بثقة البرلمان…

الغريب أن نفس السيناريو الذى حدث مع وزارة سعد زغلول حدث مع وزارة مصطفى النحاس مع تغيير فى بعض الشخصيات و بعض المشاهد… ففى نفس يوم الاقالة عهد الملك الى محمد محمود باشا بتشكيل الوزارة الجديدة و تم تأليفها مشاركة بين الأحرار الدستوريين و الاتحاديين وهى وزارة أقلية واضحة حيث لم يكن للحزبان سوى 35 عضوا فى مجلس النواب، و لهذا كان اول عمل لها هو تأجيل انعقاد البرلمان لمدة شهر و قبل انتهاء المدة تم حل البرلمان و تعطيل الدستور… و كالمعتاد اعترضت القوى الشعبية و السياسية و فى مقدمتها حزب الوفد و الحزب الوطنى.. و مثلما حاول أعضاء البرلمان سنة 1925 عقد اجتماعهم و تم منعهم من ذلك حدث نفس الشىء هذه المرة، و مثلما عقد برلمان  اجتماعه 1925 فى فندق الكونتيننتال فقد عقد الاجتماع هذه المرة فى منزل مراد بك الشريعى و أصدر قرارات مشابهه لقرارات اجتماع سنة 1925…

كانت فترة وزارة محمد محمود باشا من أسوأ الفترات فى تاريخ الحياة السياسية المصرية، تميزت بالقمع و تكميم الأفواه و اهدار الحريات و تعطيل و مصادرة الصحف و الاعتداء على المعارضين و تلفيق التهم لهم… و ا

المزيد


رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (5-1)

أغسطس 12th, 2009 كتبها أحمد زكى نشر في , الدستور المصرى

دستور السلطة (1)

بعيدا عن التصنيفات القانونية فأنا أعتبر الدستور، من وجهة نظرى الخاصة جدا، نوعان لا ثالث لهما… اما دستور يهتم بحقوق المواطنين و يركز على الحريات بصفة عامة و يبنى توازنا محكما بين السلطات بحيث لا تجور سلطة على الأخرى، و هذا النوع أنا أسميه دستور الأمة… و اما دستور يقيد الحريات العامة و ينحاز الى السلطة التنفيذية على حساب السلطتين التشريعية و القضائية، و هذا النوع أنا أطلق عليه دستور السلطة… أرجو ملاحظة أن هذه التسميات خاصة بى و لم أجدها فى اى من الأدبيات القانونية التى قرأتها، و بالطبع يمكن ان تكون هذه الرؤية مشتركة مع آخرين.. ينتمى دستور سنة 1923 الى النوع الأول، أما دستور سنة 1930، وا لذى سنتحدث عنه فى تلك الحلقة و عدد من الحلقات القادمة، فينتمى الى النوع الثانى….

كالمعتاد فان الطريق الى دستور سنة 1930 كان حافلا بالأحداث السياسية، ليس فقط فى مصر و لكن أيضا فى السودان، و الذى كان جزءا من المملكة المصرية فى هذا الوقت..

كان لثورة الشعب المصرى سنة 1919 و ما تلاها من تداعيات تأثيرها فى الجنوب.. فألف الشباب الوطنى فى السودان عدد من الجمعيات بغرض مقاومة الاحتلال البريطانى، و الحقيقة أنه فى هذه الفترة لم تكن الغالبية من أفراد الشعب السودانى تنظر لمصر كقوات احتلال مثلما كانوا يعتبرون الجيش الانجليزى. و كان هدف معظم تلك الجمعيات تثبيت الاتحاد مع مصر فى دولة واحدة، و بالرغم من هذا فان السلطات البريطانية شجعت على تأليف جماعات فى مواجهة الجماعات الوطنية، تدعو لاستقلال السودان، و ان كان هدفها الحقيقى هو فصل السودان عن مصر و تثبيت الاحتلال البريطانى هناك..

و قد وقعت عدة أحداث فى السودان أدت الى تأزم الموقف أكثر من مرة بين وزارة سعد زغلول و السلطات البريطانية.. منها على سبيل المثال: تمثيل السودان بوفد منفصل فى معرض فى معرض أقيم فى لندن عن مستعمرات الامبراطورية البريطانية، و لم يؤخذ رأى الحكومة المصرية فى هذا الأمر، و منها أيضا منع وفد سودانى من السفر الى مصر… و قد آزر البرلمان وزارة سعد باشا فى أمر الخلافات بخصوص السودان.. و يذكر أيضا أن سعد زغلول قد عرض على الملك فؤاد فى يونيو 1924 استقالة حكومته نتيجة لتلك الخلافات الا أن الملك لم يقبل الاستقالة.. و قد تعددت المظاهرات و مظاهر الاحتجاج فى السودان و اعتقلت السلطات البريطانية كثيرا من الوطنيين السودانيين و سُجن كثير منهم..

أما فى مصر فان الأحداث كانت أكثر التهابا، فقد تعرض سعد باشا لمحاولة اغتيال فاشلة قام بها شاب مصرى، ثبت انه مختل عقليا و اودع مستشفى الأمراض العقلية.. كما جرت مباحثات بين سعد زغلول و رئيس وزراء بريطانيا رامزى ماكدونالد تضمنت ثلاث جلسات فقط أيام 25 و 29 سبتمبر و 3 أكتوبر، ثم قُطعت المباحثات بعد ذلك للاختلاف الكبير فى وجهات النظر بين طرفيها و لم تسفر المحادثات عن شىء..

كان فشل محادثات زغلول - ماكدونالد، بالاضافة الى مؤامرات القصر على الحكومة دافعا لسعد زغلول على تقديم استقالته للمرة الثانية و التى كان نصيبها الرفض أيضا، الا أن الرفض هذه المرة كان بسبب وقوف البرلمان بمجلسيه الى جانب الحكومة حتى ان مجلس الشيوخ أرسل رئيسه ووكيليه الى القصر الملكى ليبلغوا الملك بأن البرلمان يرغب فى بقاء وزارة سعد زغلول باشا… و طُلِب من سعد سحب الاستقالة، فعلق هذا الأمر على عدة مطالب قُدمت للملك، و تتلخص هذه المطالب فى الآتى:

1- ألا ينفرد الملك بمنح الرتب و النياشين الا بموا

المزيد


رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (4-6)

أغسطس 1st, 2009 كتبها أحمد زكى نشر في , الدستور المصرى

على هامش دستور الأمة (4)

لم يطل عمر وزارة سعد زغلول باشا كثيرا اذ لم تكمل سنة فى الحكم، كما لم يكن مجلس النواب ذو الأغلبية الوفدية بأفضل حظا من الوزارة، فقد حُلّ بعد استقالة الوزارة بشهر واحد…. و بالرغم من عمره القصير فان مجلس النواب قد أصدر العديد من القرارات فى تلك الفترة القصيرة نسبيا .. و قد اخترت لكم أهم هذه القرارات طبقا لما ذكره عبد الرحمن بك الرافعى فى كتابه "فى أعقاب الثورة المصرية -  الجزء الأول" :

1- كان أول قرارات المجلس هو اصدار قرار بالغاء تبعية العملة المصرية للعملة البريطانية، ووضع نظاما لاصدار أوراق النقد باستقلالية تامة عن الجنيه الاسترلينى.

2- كانت الحكومة المصرية قد وضعت جزءا من الاحتياطى النقدى المصرى فى بنك انجلترا فأصدر المجلس قرارا بسحب هذا المبلغ.

3- رغبة فى الاسراع فى التخلص من عبء الدين العام أصدر المجلس قرارا بتخصيص جميع المبالغ المحصلة من بيع أى من أملاك الدولة لسداد هذا الدين.

4- تشجيعا للحركة التعاونية قرر المجلس أن تقوم الحكومة بتقديم قروض ميسرة لشركات التعاون.

5- تخصيص م

المزيد


رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (4-5)

يوليو 7th, 2009 كتبها أحمد زكى نشر في , الدستور المصرى

على هامش دستور الأمة (3)

كانت حكاية يحيى باشا ابراهيم مع انتخابات سنة 1924م هى الشرارة التى جعلتنى أبدأ فى عرض موضوع رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ، و قد كانت هذه الحكاية مثالا واضحا لرئيس وزراء مصرى، فى الربع الأول من القرن الماضى، يمتلك من النزاهة و الشرف ما جعله يجرى انتخابات نيابية نظيفة و نزيهة، و أكبر دليل على ذلك هو عدم نجاحه فى تلك الانتخابات على الرغم من كونه رئيسا للوزراء ووزيرا للداخلية فى هذا الوقت.. و مع انى أختلف مع الرجل فى كثير من رؤاه السياسية الا اننى أشهد له بصفات الشرف و النزاهة، و أعتقد أن أبلغ شهادة اطراء فى حق أحد هى تلك التى تاتى من مختلف فى الرأى..

من هذا المنطلق فانى أعرض عليكم هنا شهادة أخرى فى حق رئيس وزراء مصرى آخر من نفس جيل يحيى باشا ابراهيم، و هو سعد زغلول باشا، و لا أعتقد أن مصريا واحدا، على مدى المائة عام الماضية لم يشاهد أو يسمع أو يقرأ عن هذا الرجل… هذه الشهادة تأتى من نائب برلمانى غير وفدى و هو عبد الرحمن بك الرافعى الذى فاز فى انتخابات سنة 1924 عن الحزب الوطنى، تلك الانتخابات التى فاز فيها الوفد بأغلبية ساحقة بلغت 90% من مقاعد مجلس النواب ( 90% حقيقية و ليست مزورة ) … و بالتالى فان الرافعى بك و من فاز معه من خارج الوفد يعتبروا من الأقلية أو من المعارضة البرلمانية، و من هنا فان شهادته فى حق سعد زغلول باشا و حزب الوفد تكتسب مصداقية عالية بلا أدنى شك..

و سوف أورد هنا مقتطفات مما قاله الرافعى بك فيما يخص برلمان سنة 1924..

 

- " شهدت الحياة الدستورية فى مطلعها، و كان لى من مساهمتى فيها ما يعطينى فكرة واضحة صحيحة عنها، و من حقى و قد لازمتها فى البرلمان الأول ان اتحدث عنها، و اذكر مالها و ما عليها.

كنت فى هذا البرلمان معارضا، و قد تألفت المعارضة فى بداية الحياة البرلمانية من نواب الحزب الوطنى، و كنا لا نزيد عن أربعة و هم: عبد اللطيف بك الصوفانى و أنا و الدكتور عبد الحميد سعيد و الأستاذ عبد العزيز الصوفانى، حملنا لواء المعارضة فى مجلس النواب، و تبادلنا بيان وجهة نظرها فى مختلف المناسبات، و كانت غايتنا من المعارضة أن نجعل من النيابة أداة جهاد و كفاح فى الزود عن حقوق البلاد، و مجال توجيه للحكومة الى الأخذ بوسائل الاصلاح فى شتى نواحيه، و بعبارة أخرى اعتبرنا الحياة البرلمانية استمرارا لحياة الجهاد الذى كنا نساهم فيه من قبل… " …

- " و لم ننظر الى وزارة سعد كخصم نحاربه، بل كنا نقدر فيها صفة الوكالة عن الشعب، تلك الوكالة التى نالتها فى ميدان الانتخاب، فكان موقفنا منها موقف التوجيه الخالص لخير البلاد.." …

- " و من الانصاف

المزيد


رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (4-4)

يونيو 7th, 2009 كتبها أحمد زكى نشر في , الدستور المصرى

 

 

 

 

على هامش دستور الأمة (2)

على الرغم من أن مصر قد بدأت مبكرا فى الأخذ بالمبادىء الدستورية فى الحكم الا أن دستور سنة 1923 يعتبر الأكثر ارتباطا بالمبادىء الدستورية و النيابية الحديثة عما خلافه من الدساتير المصرية السابقة، و قد تأثرت اللجنة التى قامت بوضعه بعدد من الدساتير الأوروبية السابقة عليه، و ان كان التركيز الأساسى فى ذلك كان على الدستور البلجيكى.. و قبل الخوض فى التعليق على هذا الدستور، من وجهة نظر المؤرخين و القانونيين، أود أن أتطرق الى تعريف الدستور بصفة عامة، و أعتقد ان هذا التعريف قد جاء متاخرا الى حد ما و لكنى أعتقد أيضا أن وقته لم يفت بعد..

فى البداية فان كلمة دستور ليس لها أصل فى اللغة العربية، و قد اتُفِق على ان أصلها فارسى و تعنى الأساس أو القاعدة أو النظام، و قد نُقِلت الى اللغة العربية بنفس اللفظ و المعنى… أما كمصطلح قانونى فان الدستور هو أبو القوانين أو الوثيقة الحاكمة لكل القوانين الأدنى منه، و هو عبارة عن مجموعة من المبادىء الأساسية التى تحدد نظام الحكم فى الدولة أو العلاقة بين الحاكم و المحكومين، و تحدد سلطات مؤسسات الدولة و تنظم العلاقة بين هذه السلطات، كذلك فهى تحدد حقوق و التزامات كل من الحكومة و الأفراد.. و لا يجوز لأى قانون يصدر فى الدولة أن يخالف أحكام دستور الدولة..

يبقى فى هذا التعريف أن نقول أن الدستور قد يكون مدونا فى صورة وثيقة مكتوبة، و هذا ينطبق على غالبية دساتير العالم، و قد يكون غير مدون و يُبنى على قواعد عرفية استمر العمل بها لسنوات طويلة حتى أصبحت بمثابة القانون، و لهذا يطلق على الدستور من هذا النوع أحيانا الدستور العرفى.. و من أبرز الأمثلة على هذا النوع ما هو معمول به فى أعرق الدول التى تتبع النظام النيابى الديموقراطى فى العالم و هى بريطانيا…

نأتى الآن لدستور سنة 1923 الذى يعتبره أغلب فقهاء القانون خطوة هامة فى التطور الدستورى و السياسى لمصر، فقد نقل نظام الحكم فيها من الحكم المطلق الى مرحلة الحكومة الدستورية و الحكم الملكى المقيد، و أكد على مفهوم الدولة القانونية التى تقوم على توزيع السلطات العامة بين الملك و الوزارة و البرلمان، و يعتبر من أهم النقاط التى عبر عنها دستور سنة 1923 هو انتقال مصر من مرحلة التبعية لبريطانيا الى مرحلة الاستقلال و هذا ما نصت عليه المادة الأولى منه… وواضح أن اللجنة التى صاغت هذا الدستور انطلقت من منطلق فكرى يؤسس على ثلاثة أفكار رئيسية:

1- الفكرة الأولى هى مبدأ سيادة الأمة ( الأمة مصدر السلطات )، و بدا هذا  واضحا فى أمرين.. الأمر الأول هو جعل السلطة التشريعية خالصة للبرلمان و يقتصر دور الملك هنا على حق الاعتراض التوفيقى، بمعنى اعادة القانون للدراسة، و ليس حق الفيتو، بمعنى الغاء القانون أو رفضه.. الأمر الثانى هو مبدأ مسؤولية الوزراء مسؤولية جماعية و فردية أمام البرلمان و حق الأخير فى سحب الثقة من وزير معين أو من الوزارة ككل.

2- الفكرة الثانية

المزيد


رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (4-3)

مايو 26th, 2009 كتبها أحمد زكى نشر في , الدستور المصرى

على هامش دستور الأمة (1)

نصت المادة 74 من دستور سنة 1923 على أن مجلس الشيوخ يؤلف من عدد من الأعضاء يُعَين الملك خمسيهم و ينتخب الثلاثة أخماس الباقون بالاقتراع العام على مقتضى قانون الانتخاب، كما نصت المادة 82 من الدستور على أن مجلس النواب يؤلف من أعضاء منتخبين بالاقتراع العام على مقتضى نفس القانون.. و بناء على ذلك فقد صدر قانون الانتخاب المشار اليه فى يوم 30 ابريل من نفس العام.

بحثت فيما لدى من كتب و فى مواقع الانترنت التى أعلم أنها قد تحتوى على النص الكامل لهذا القانون فلم أجده، و بالتحديد أنا أعرف أن موقع مجلس الشورى المصرى على الانترنت يحتوى على كل النصوص الخاصة بالقوانين و الدساتير المصرية، و لكن للأسف يبدو أن السيرفر الخاص به يعانى من عطل ما، فقد اختفى الموقع و أتعشم أن يكون هذا الاختفاء مؤقتا، فهو فى الحقيقة موقع شديد الثراء و يمكن الحصول منه على كثير من البيانات و المعلومات..

على أية حال فقد وجدت اشارة لهذا القانون فى كتاب " فى أعقاب الثورة المصرية " الجزء الأول- لمؤلفه المؤرخ الأستاذ عبد الرحمن الرافعى بك… بناء على ما تقدم فقد رأيت أن أنشر، و لو مؤقتا، ما قاله الأستاذ الرافعى بصدد قانون الانتخاب لسنة 1923…

قال الأستاذ الرافعى ما نصه:

و فى 30 ابريل سنة 1923 صدر قانون الانتخاب، و هو أول قانون للأنتخاب يصدر فى عهد الدستور، و قد أُسس على القواعد الآتية:

1- حق الانتخاب مقرر لكل مصرى بلغ احدى و عشرين سنة ميلادية.

2- الانتخاب لأعضاء مجلس النواب على درجتين، الأولى هى انتخاب المندوبين الثلاثينيين و الثانية هى انتخاب النواب، ففى المرحلة الأولى ينتخب كل ثلاثين ناخبا مندوبا منهم يشترط أن تكون سنه خمسا و عشرين سنة، و المرحلة الثانية هى انتخاب النواب، فالمندوبون الثلاثينيون هم الذين ينتخبون عضو مجلس النواب فى دائرتهم.

و مدة نيابة المندوب الثلاثينى خمس سنوات،

المزيد


رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (4-2)

مايو 16th, 2009 كتبها أحمد زكى نشر في , الدستور المصرى

 


دستور سنه 1923

دستور 19 أبريل 1923- أمر ملكى 42
بوضع نظام دستورى للدولة المصرية

نحن ملك مصر

بما أننا مازلنا منذ تبوأنا عرش أجدادنا وأخذنا على أنفسنا أن نحتفظ بالأمانة التى عهد الله تعالى بها الينا نتطلب الخير دائماً لأمتنا بكل ما فى وسعنا ونتوخى أن نسلك بها السبيل التى نعلم أنها تفضى إلى سعادتها وارتقائها وتمتعها بما تتمتع به الأمم الحرة المتمدينة؛

ولما كان ذلك لا يتم على الوجه الصحيح إلا إذا كان لها نظام دستورى كأحدث الأنظمة الدستورية فى العالم وارقاها تعيش فى ظله عيشاً سعيداً مرضياً وتتمكن به من السير فى طريق الحياة الحرة المطلقة ويكفل لها الاشتراك العملى فى إدارة شئون البلاد والاشراف على وضع قوانينها ومراقبة تنفيذها ويترك فى نفسها شعور الراحة والطمأنينة على حاضرها ومستقبلها مع الاحتفاظ بروحها القومية والإبقاء على صفاتها ومميزاتها التى هى تراثها التاريخى العظيم ؛

وبما أن تحقيق ذلك كان دائماً من أجل رغباتنا ومن أعظم ماتتجه إليه عزائمنا حرصاً على النهوض بشعبنا إلى المنزلة العليا التى يؤهله ذكاؤه واستعداده وتتفق مع عظمته التاريخية القديمة وتسمح له بتبوء المكان اللائق به بين شعوب العالم المتمدين وأممه ؛

أمرنا بما هو آت:
الباب الأول الدولة المصرية ونظام الحكم فيها

مادة 1: مصر دولة سيادة وهى حرة مستقلة ملكها لا يجزأ ولا ينزل عن شئ منه وحكومتها ملكية وراثية وشكلها نيابى.

الباب الثانى
فى حقوق المصريين وواجباتهم

مادة2:الجنسية المصرية يحددها القانون.

مادة3:المصريون لدى القانون سواء وهم متساوون فى التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وفيما عليهم من الواجبات والتكاليف العامة لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الأصل أو اللغة أو الدين.وإليهم وحدهم يعهد بالوظائف العامة مدنية كانت أو عسكرية ولا يولى الأجانب هذه الوظائف إلا فى أحوال استثنائية يعينها القانون.

مادة4:الحرية الشخصية مكفولة.

مادة5:لا يجوز القبض على أى إنسان ولا حبسه إلا وفق أحكام القانون.

مادة6:لا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على القانون. ولا عقاب على الأفعال اللاحقة لصدور القانون الذى ينص عليها.

مادة7:لا يجوز أبعاد مصرى من الديار المصرية.

ولا يجوز أن يحظر على مصرى الإقامة فى جهة ما ولا أن يلزم الإقامة فى مكان معين إلا فى الأحوال المبينة فى القانون.

مادة8:للمنازل حرمة.فلا يجوز دخولها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه.

مادة9:للملكية حرمة.فلا ينزع عن أحد ملكه إلا بسبب المنفعة العامة فى الأحوال المبينة فى القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه وبشرط تعويضه عنه تعويضاً عادلاً.

مادة 10: عقوبة المصادرة العامة للأموال محظورة.

مادة11: لا يجوز إفشاء أسرار الخطابات والتلغرافات والمواصلات التليفونية إلا فى الأحوال المبينة فى القانون.

مادة 12:حرية الاعتقاد مطلقة.

مادة 13: تحمى الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاً للعادات المرعية فى الديار المصرية على أن لا يخل ذلك بالنظام العام ولا ينافى الآداب.

مادة14:حرية الرأى مكفولة.ولكل إنسان الإعراب عن فكره بالقول أو الكتابة أو بالتصوير أو بغير ذلك فى حدود القانون.

مادة15:الصحافة حرة فى حدود القانون.والرقابة على الصحف محظورة. وإنذار الصحف أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإدارى محظور كذلك إلا إذا كان ذلك ضرورياً لوقاية النظام الاجتماعى.

مادة16:لا يسوغ تقييد حرية أحد فى استعمال أية لغة أراد فى المعاملات الخاصة أو التجارية أو فى الأمور الدينية أو فى الصحف والمطبوعات أياً كان نوعها أو فى الاجتماعات العامة.

مادة 17: التعليم حر ما لم يخل بالنظام العام أو ينافى الآداب.

مادة18: تنظيم أمور التعليم العام يكون بالقانون.

مادة19:التعليم الأولى الزامى للمصريين من بنين وبنات.وهو مجانى فى المكاتب العامة.

مادة20: للمصريين حق الاجتماع فى هدوء وسكينة غير حاملين سلاحاً.وليس لأحد من رجال البوليس أن يحضر اجتماعهم ولا حاجة بهم إلى إشعاره لكن هذا الحكم لا يجرى على الاجتماعات العامة فانها خاضعة لأحكام القانون.كما أنه لا يقيد أو يمنع أى تدبير يتخذ لوقاية النظام الاجتماعى.

مادة21:للمصريين حق تكوين الجمعيات.وكيفية استعمال هذا الحق يبينها القانون.

مادة 22:لأفراد المصريين أن يخاطبوا السلطات العامة فيما يعرض لهم من الشئون وذلك بكتابات موقع عليها بأسمائهم.أما مخاطبة السلطات باسم المجاميع فلا تكون إلا للهيئات النظامية والأشخاص المعنوية.

الباب الثالث

السلطات

الفصل الأول

أحكام عامة

مادة23: جميع السلطات مصدرها الأمة واستعمالها يكون على الوجه المبين بهذا الدستور.

مادة24: لسلطة التشريعية يتولاها الملك بالاشتراك مع مجلسى الشيوخ والنواب.

مادة25: لا يصدر قانون إلا إذا قرره البرلمان وصدق عليه الملك.

مادة26: تكون القوانين نافذة فى جميع القطر المصرى بإصدارها من جانب الملك ويستفاد هذا الإصدار من نشرها فى الجريدة الرسمية.

وتنفذ فى كل جهة من جهات القطر المصرى من وقت العلم بإصدارها.

ويعتبر إصدار تلك القوانين معلوماً فى جميع القطر المصرى بعد نشرها بثلاثين يوماً. ويجوز قصر هذا الميعاد أو مدة بنص صريح فى تلك القوانين.

مادة 27: لا تجرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبله ما لم ينص على خلاف ذلك بنص خاص.

مادة 28: للملك ولمجلسى الشيوخ والنواب حق اقتراح القوانين عدا ما كان منها خاصاً بإنشاء الضرائب أو زيادتها فاقتراحه للملك ولمجلس النواب.

مادة 29: السلطة التنفيذية يتولاها الملك فى حدود هذا الدستور.

مادة 30: السلطة القضائية تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها.

مادة 31: تصدر أحكام المحاكم المختلفة وتنفذ وفق القانون باسم الملك.

الفصل الثانى

الملك و الوزراء

الفرع الأول: الملك

مادة 32: عرش المملكة المصرية وراثى فى أسرة محمد على..

و تكون وراثة العرش وفق النظام المقرر بالأمر الكريم الصادر فى 15 من شعبان سنة 1340 ه ( 13 ابريل سنة 1922م).

مادة 33: الملك هو رئيس الدولة الأعلى و ذاته مصونة لا تمس.

مادة 34: الملك يصدق على القوانين و يصدرها.

مادة 35: اذا لم يرى الملك التصديق على مشروع قانون أقره البرلمان رده اليه فى مدى شهر لاعادة النظر فيه.

فاذا لم يرد القانون فى هذا الميعاد عد ذلك تصديقا من الملك عليه و صدر.

مادة 36: اذا رد مشروع القانون فى الميعاد المتقدم و أقره البرلمان ثانية بموافقة ثلثى الأعضاء الذين يتألف منهم كل من المجلسين صار له حكم القانون و أصدر. فان كانت الأغلبية أقل من الثلثين امتنع النظر فيه فى دور الانعقاد نفسه. فاذا عاد البرلمان فى دور انعقاد آخر الى اقرار ذلك المشروع بأغلبية الآراء المطلقة صار له حكم القانون و أصدر.

مادة 37: الملك يضع اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها.

مادة 38: للملك حق حل مجلس النواب.

مادة 39: للملك تأجيل انعقاد البرلمان. على أنه لا يجوز أن يزيد التأجيل على ميعاد شهر ولا أن يتكرر فى دور الانعقاد الواحد بدون موافقة المجلسين.

مادة 40: للملك عند الضرورة أن يدعو البرلمان إلى اجتماعات غير عادية وهو يدعوه أيضاً متى طلب ذلك بعريضة تمضيها الأغلبية المطلقة فى أعضاء أى المجلسين. ويعلن الملك فض الاجتماع غير العادى.

مادة 41: إذ حدث فيما بين أدوار انعقاد البرلمان ما يوجب الإسراع إلى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير فللملك أن يصدر فى شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون بشرط أن لا تكون مخالفة للدستور ويجب دعوة البرلمان إلى اجتماع غير عادى وعرض هذه المراسيم عليه فى أول اجتماع له فإذا لم تعرض أو لم يقرها المجلسين زال ما كان لها من قوة القانون.

مادة 42: الملك يفتتح دور الانعقاد العادى للبرلمان بخطبة العرش فى المجلسين مجتمعين يستعرض فيها مجتمعين يستعرض فيها أحوال البلاد. يقدم كل من المجلسين كتابا يضمنه جوابه عليها.

مادة 43: الملك ينشئ ويمنح الرتب المدنية والعسكرية والنياشين وألقاب الشرف الأخرى. وله حق سك العملة تنفيذاً للقانون كما أن له حق العفو وتخفيض العقوبة.

مادة 44: لملك يرتب المصالح العامة ويولى ويعزل الموظفين على الوجه المبين بالقوانين.

مادة 45: الملك يعلن الأحكام العرفية ويجب أن يعرض اعلان الأحكام العرفية فوراً على البرلمان ليقرر استمرارها أو إلغاؤها. فإذا وقع ذلك الاعلان فى غير دور الانعقاد وجبت دعوة البرلمان للاجتماع على وجه السرعة.

مادة 46: الملك هو القائد الأعلى للقوات البرية والبحرية وهو الذى يولى ويعزل الضباط ويعلن الحرب ويعقد الصلح ويبرم المعاهدات ويبلغها البرلمان متى سمحت مصلحة الدولة وأمنها مشفوعة بما يناسب من البيان

على أن اعلان الحرب الهجومية لايجوز بدون موافقة البرلمان. كما أن معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والملاحة وجميع المعاهدات التلى يترتب عليها تعديل فى أراضى الدولة أو نقص فى حقوق سيادتها أو تحميل خزانتها شيئاً من النفقات أو مساس بحقوق المصريين العامة أو الخاصة لاتكون نافذة إلا إذا وافق عليها البرلمان.

ولايجوز فى أى حال أن تكون الشروط السرية فى معاهدة مامناقضة للشروط العلنية.

مادة 47: لايجوز للملك أن يتولى مع ملك مصر أمور دولة أخرى بغير رضاء البرلمان. ولاتصلح مداولة أى المجلسين فى ذلك إلا بحضور ثلثى أعضائه على الأقل ولايح قراره إلا بأغلبية ثلثى الأعضاء الحاضرين.

مادة 48: الملك يتولى سلتطه بواسطة وزرائه.

مادة 49: الملك يعين وزراءه ويقيلهم ويعين الممثلين السياسين ويقيلهم بناء على مايعرضه عليه وزير الخارجية.

مادة 50: قبل أن يباشر الملك سلتطه الدستورية يحلف اليمين الآتية أمام هيئة المجلسين مجتمعين: "أحلف بالله العظيم أنى أحترم الدستور وقوانين الأمة المصرية وأحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه".

مادة 51: لايتولى أوصياء العرش عملهم إلا بعد أن يؤدوا لدى المجلسين مجتمعين اليمن المنصوص عليها فى المادة السابقة مضافا إليها: "وأن نكون مخلصين للملك".

مادة 52: أثر وفاة الملك يجتمع المجلسان بحكم القانون فى مدى عشرة أيام من تاريخ اعلان الوفاة. فاذا كان مجلس النواب منحلاً وكان الميعاد المعين فى أمر الحل للاجتماع يتجاوز اليوم العاشر فإن المجلس القديم يعود للعمل حتى يجتمع المجلس الذى يخلفه.

مادة 53: إذ لم يكن من يخلف الملك على العرش فللملك أن يعين خلفا له مع موافقة البرلمان مجتمعا فى هيئة مؤتمر ويشترط لصحة قراره فى ذلك حضور ثلاثة أرباع كل من المجلسين وأغلبية ثلثى الأعضاء الحاضرين.

مادة 54: فى حالة خلو العرش لعدم وجود من يخلف الملك أو لعدم تعيين خلف له وفقاً لأحكام المادة السابقة يجتمع المجلسان بحكم القانون فوراً فى هيئة مؤتمر لاختيار الملك. ويقع هذا الاختيار فى مدى ثمانية أيام من وقت اجتماعها. ويشترط لصحته حضور ثلاثة أرباع كل من المجلسين وأغلبية ثلثى الأعضاء الحاضرين.

فإذا لم يتسن الاختيار فى الميعاد المتقدم ففى اليوم التاسع يشرع المجلسان مجتمعين فى الاختيار أيا كان عدد الأعضاء الحاضرين. وفى هذه الحالة يكون الاختيار صحيحاً بالأغلبية النسبية. وإذا كان مجلس النواب منحلاً وقت خلو العرش فإنه يعود للعمل حتى يجتمع المجلس الذى يخلفه.

مادة 55: من وقت وفاة الملك إلى أن يؤدى خلفه أو أوصياء العرش اليمين تكون سلطات الملك الدستورية لمجلس الوزراء يتولاها باسم الأمة المصرية وتحت مسؤوليته.

مادة 56: عند تولية الملك تعين مخصصاته ومخصصات البيت المالك بقانون وذلك لمدة حكمه. ويعين القانون مرتبات أوصياء العرش على أن تؤخذ من مخصصات الملك.

الفرع الثالث

الــوزراء

مادة 57: مجلس الوزراء هو المهيمن على مصالح الدولة.

مادة 58: لايلى الوزارة إلا مصرى.

مادة 59: لايلى الوزارة أحد من الأسرة المالكة.

مادة 60: توقيعات الملك فى شئون الدولة يجب لنفاذها أن يوقع عليها رئيس مجلس الوزراء والوزراء المختصون.

مادة 61: الوزراء مسؤولون متضامنين لدى مجلس النواب عن السياسة العامة للدولة وكل منهم مسؤول عن أعمال وزارته.

مادة 62: أوامر الملك شفهية أو كتابية لاتخلى الوزراء من المسؤولية بحال.

مادة 63: للوزراء أن يحضروا أى المجلسين ويجب أن يسمعوا كلما طلبوا الكلام. ولايكون لهم رأى معدود فى المداولات إلا ذا كانوا أعضاء. ولهم أن يستعينوا بمن يرون من كبار موظفى دواوينهم أو أن يستنيبوهم عنهم. ولكل مجلس أن يحتم على الوزراء حضور جلساته.

مادة 64: لا يجوز للوزير أن يشترى أو يستأجر شيئا من أملاك الحكومة ولو كان ذلك بالمزاد العام كما لا يجوز له أن يقبل أثناء وزارته العضوية بمجلس إدارة الشركة ولا أن يشترك اشتركاً فعلياً فى عمل تجارى أو مالى.

مادة 65: اذا قرر مجلس النواب عدم الثقة بالوزارة وجب عليها أن تستقيل . فاذا كان القرار خاصا بأحد الوزراء وجب عليه اعتزال الوزارة.

مادة 66: لمجلس النواب وحدة حق اتهام الوزراء فيما يقع من الجرائم فى تأدية وظائفهم ولا يصدر قرار الاتهام ألا بأغلبية ثلاثى الآراء.

ولمجلس الأحكام المخصوص وحده حق محاكمة الوزراء عما يقع منهم من تلك الجرائم ويعين مجلس النواب من أعضائه من يتولى تأييد الإتهام أمام ذلك المجلس.

مادة 67: يؤلف المجلس المخصوص من رئيس المحكمة الأهلية العليا رئيسا ومن ستة عشر عضوا ثمانية منهم من أعضاء مجلس الشيوخ يعينون بالقرعة وثمانية من قضاة تلك المحكمة المصريين يترتب الأقدمية وعند الضرورة يكمل العدد من رؤساء المحاكم التى تليها ثم من قضاتها بترتيب الأقدمية كذلك.

مادة 68: يطبق مجلس الأحكام المخصوص قانون العقوبات فى الجرائم المنصوص عليه فيه. وتبين فى قانون خاص أحوال مسؤولية الوزراء التى لم يتناولها قانون العقوبات.

مادة 69: تصدر الأحكام بالعقوبة من مجلس الأحكام المخصوص بأغلبية اثنى عشر صوتاً.

مادة 70: إلى حين صدور قانون خاص ينظم مجلس الأحكام المخصوص بنفسه طريقة السير فى محاكمة الوزراء.

مادة 71: الوزير الذى يتهمه مجلس النواب بوقف عن العمل إلى أن يقضى مجلس الأحكام المخصوص فى أمره. ولايمنع استعفاه من إقامة الدعوى عليه أو الاستمرار فى محاكمته.

مادة 72: لايجوز العفو عن الوزير المحكوم عليه من مجلس الأحكام المخصوص الا بموافقة مجلس النواب.

الفصل الثالث

البرلمــان

مادة 73: يتكون البرلمان من مجلسين : مجلس الشيوخ ومجلس النواب.

الفرع الأول

مجلس الشيوخ

مادة 74: يؤلف مجلس الشيوخ من عدد من الأعضاء يعين الملك خمسيهم وينتخب الثلاثة الأخماس الباقون بالاقتراع العام على مقتضى أحكام قانون الانتخاب.

مادة75: كل مديرية أو محافظة يبلغ عدد أهاليها مائة وثمانين ألفا أو أكثر تنتخب عضوا عن كل مائة وثمانين ألفا أو كسر من هذا العدد لايقبل عن تسعين ألفا. وكل مديرية أو محافظة لايبلغ عدد أهاليها مائة وثمانين ألفا ولكن لايقل عن تسعين ألفا تنتخب عضوا. وكل محافظة يقل عدد أهاليها عن تسعين ألفا نتتخب عضوا مالم يلحقها قانون الانتخاب بمحافظة أخرى أو بمديرية.

مادة 76: تعتبر دائرة انتخابية كل مديرية أو محافظة لها حق انتخاب عضو بمجلس الشيوخ وكذلك كل قسم من مديرية أو محافظة له حق انتخاب عضو تحدد الدوائر الانتخابية بقانون يكفل بقدر الامكان مساواة الدوائر فى المديريات والمحافظات التى لها حق انتخاب أكثر من عضو بمجلس الشيوخ. على أنه يجوز أن يعتبر القانون عواصم المديريات التى لايبلغ عدد اهاليها مائة وثمانين ألفا ولكن لايقل عن تسعين ألفا دائرة انتخابية مستقلة وفى هذه الحالة تعتبر جهات المديرية الأخرى كأنها مديرية مستقلة فيما يتعلق بتحديد عدد الأعضاء التى لها حق انتخابهم وبتحديد الدوائر الانتخابية.

مادة 77: يشترط فى عضو مجلس الشيوخ زيادة على الشروط المقررة فى قانون الانتخاب أن يكون بالغا من السن أربعين سنة على الأقل بحساب التقويم الميلادى.

مادة 78: يشترط فى عضو مجلس الشيوخ منتخبا أو معيناً أن يكون من إحدى الطبقات الآتية: 1- الوزراء، الممثلين السياسين، رؤساء مجلس النواب، وكلاء الوزرات، رؤساء ومستشارى محكمة الاستئناف أو أية محكمة أخرى من درجتها أو أعلى منها، النواب العموميين، نقباء المحامين، موظفى الحومة من درجة مدير عام فصاعد سواء فى ذلك الحاليون والسابقون.

2- كبار العلماء والرؤساء الروحيين، كبار الضباط المتقاعدين من رتبة لواء فصاعدا، النواب الذين قضوا مدتين فى النيابة ، الملاك الذين يؤدون ضريبة لاتقل عن مائة وخمسون جنيها مصريا فى العام، من لايقل دخلهم السنوى عن الف وخمسمائة جنيه من المستغلين بالأعمال المالية أو التجارية أو الصناعية أو بالمهن الحرة. وذلك كله مع مراعاة عدم الجمع بين الوظائف التى نص الدستور أو قانون الانتخاب على عدم جواز الجمع بينها.

وتحدد الضريبة والدخل السنوى فيما يختص بمديرية أسوان بقانون الانتخاب.

مادة 79: مادة العضوية فى مجلس الشيوخ عشر سنين.

ويتجد اختيار نصف الشيوخ المعينين ونصف المنتخبين كل خمس سنوات. ومن انتهت مدته من الأعضاء يجوز اعتادة انتخابه أو تعيينه.

مادة 80: رئيس مجلس الشيوخ بعينه الملك وينتخب المجلس الوكيلين. ويمون تعيين الرئيس والوكيلين لمدة سنتين. ويجوز اعادة انتخابهم.

مادة 81: اذا حل مجلس النواب توقف جلسات مجلس الشيوخ.

الفرع الثانى

مجلس النواب

مادة 82: يؤلف مجلس النواب من أعضاء منتخبين بالاقتراع العام على مقتضى أحكام قانون الانتخاب.

مادة 83: كل مديرية أو محافظة يبلغ عدد أهاليها ستين ألفاً فأكثر تنتخب نائباً واحداً لكل ستين ألفاً أو كسر من هذا الرقم لايقل عن ثلاثين ألفاً. وكل مديرية أو محافظة لايبلغ عدد أهاليها ستين ألفاً ولايقل عن ثلاثين ألفاً تنتخب نائباً. وكل محافظة لايبلغ عدد أهاليها ثلاثين ألفاً يكون لها نائب مالم يلحقها قانون الانتخاب بمحافظة أخرى أو بمديرية.

مادة 84: تعتبر دائرة انتخابية كل مديرية أو محافظة لها حق انتخاب نائب. وكذلك كل قسم من مديرية أو محافظة لها حق انتخاب نائب وكذلك كل قسم من مديرية أو محافظة له هذا الحق.

وتحدد الدوائر الانتخابية بقانون يكفل بقدر الامكان مساواة الدوائر فى المديريات والمحافظات التى لها حق الانتخاب أكثر من نائب. وللقانون مع ذلك أن يعتبر عواصم المديريات التى لايبلغ عدد أهاليها ستين ألفاً ولايقل عن ثلثين ألفاً دائرة انتخابية مستقلة.

وفى هذه الحالة تعتبر جهات المديرية لأخرى كأنها مديرية مستقلة فيما يختص بتحديد عدد الأعضاء الحائز انتخابهم تحديد الدوائر الانتخابية.

مادة 85: يشترط فى النائب زيادة على الشروط المقررة فى قانون الانتخاب أن يكون بالغاً من السن ثلاثين سنة على الأقل بحساب التقويم الميلادى.

مادة 86: مدة عضوية النائب خمس سنوات.

مادة 87: ينتخب مجلس النواب رئيساً ووكيلين سنوياً فى أول كل دور انعقاد عادى. ورئيس المجلس ووكيلاه يجوز إعادة انتخابهم.

مادة 88: إذ حل مجلس النواب فى أمر فلا يجوز حل المجلس الجديد من أجل ذلك الأمر.

مادة 89: الأمر الصادر بحل مجلس النواب يجب أن يشتمل على دعوة المندوبين لإجراء انتخابات جديدة فى ميعاد لايتجاوز شهرين وعلى تحديد ميعاد لاجتماع المجلس الجديد فى العشر

المزيد


التالي