خطاب مفتوح للرئيس أوباما
كتبهاأحمد زكى ، في 18 يونيو 2009 الساعة: 14:08 م
بعد أن هدأت " هوجة أوباما " و عادت القاهرة لما كانت عليه قبل زيارته لها، و بعد أن تخلصت أنا من انبهارى بالرجل كانسان مثقف مهذب يختلف عن غيره من رؤساء الولايات المتحدة، على الأقل فى طريقة خطابه للآخرين، وجدت بعد اعادة قراءة خطبة جامعة القاهرة أنى أود الرد على بعض مما جاء فى هذه الخطبة. و وجدت ان خطابا مفتوحا له على مدونتى هو سبيلى الوحيد لذلك..
و ها هو ما كتبته:
السيد الرئيس باراك حسين اوباما،
رئيس الولايات المتحدة الأمريكية..
مرحبا بك فى بلدى، مصر، مهد الحضارة الانسانية و قلب العالم الاسلامى..
سيدى الرئيس… اختيارك لمنبر الحديث الى العالم الاسلامى اختيار موفق، فمصر، التى صهر فيها التاريخ و الجغرافيا مع الفكر الدينى المستنير فى بوتقة واحدة، هى بالتأكيد أنسب مكان على ظهر الأرض يصلح لخطاب كهذا..
فى البداية أنا أصدق أن نواياك فى هذا الخطاب هى نوايا حسنة.. و أعرف أنه ليس المطلوب منك أن تتحدث بلساننا أو أن تحل مشاكلنا أو حتى ان تقدم، فى حديث كهذا، خططا تفصيلية لازالة بؤر التوتر التى تحدثت عنها فى خطابك.. و انما أعتبر هذا الحديث هو بداية طريق بناء الثقة بين عالمين، الغرب و الأمة الاسلامية، و لا يخفى على أحد أن العلاقة بين هذين العالمين قد شهدت أحوالا متفاوتة، منها فترات ثقة و تعاون و تبادل خبرات و مصالح، و أخرى فترات من التوتر و الخلاف الذى وصل الى حد الاقتتال و اسالة الدماء… و اسمح لى أن أبدا بالتعليق على محتويات حديثك الهام لنا فى صورة نقاط محددة:
1- على الرغم من أنك بدأت حديثك عن العنف بارجاع بعض أسبابه الأولية للاستعمار الغربى فى بلادنا، الا اننى لاحظت تلميحا فى خطابك الى ان المتطرفين الذين يمارسون العنف موجودون على الجانب الاسلامى فقط، و الحقيقة أنهم موجودون على كلا الجانبين، فقط الفارق بينهما أن المتطرفين الذين يأمرون بالعنف من جانب الغرب يأمرون جيوشا نظامية، مسلحة بترسانة هائلة من السلاح، و حينما يقتلون المدنيين، رجالا و نساء، شيوخا و أطفالا، تسمون ذلك " ضرر عرضى "- Collateral damage - بينما المتطرفون الذين يأمرون بالعنف من الجانب الاسلامى يأمرون جماعات غير رسمية، و حينما يقتلون نفس النوعية من المدنيين تسمون ذلك باسمه الصحيح.. و بالتالى فانى و كثيرون مثلى لا نرى فرقا بين ديك تشينى و ريتشارد بيرل و بين أسامة بن لادن و الظواهرى من ناحية أخرى، و لا بين صدام حسين و بين رامسفيلد …
2- نحن نعرف جيدا طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة و اسرائيل، كما لا ننكر المظالم التى وقعت على اليهود، و ان كنا نشكك فى رقم الستة ملايين ضحايا المحرقة النازية، مع العلم أن من وضع هذا الشك فى نفوسنا هم أكاديميون غربيون مرموقون… مع العلم اننا كبشر و كمسلمون نرفض أن يقع الظلم على ستة فقط من البشر و ليس على ستة ملايين… و مع هذا يا سيدى فليس اليهود هم فقط من تعرض للظلم فى هذا العالم بالاضافة الى أننا فى حقيقة الأمر لم نكن السبب فى هذه المشكلة و لكننا كنا الحل فى كثير من الأحيان، و لا يخفى على فطنتكم أن المسلمين هم من آوى اليهود و ضمن لهم الأمان عند طردهم من الأندلس..
يا سيادة الرئيس.. يحيرنى أمران، الأمر الأول أنك قلت أن مجرد سعى أى بلد لامتلاك سلاح نووى يزيد خطر وقوع هجوم نووى بالنسبة لكل الدول بينما لا يؤرق الولايات المتحدة امتلاك اسرائيل الفعلى لترسانة هائلة من الأسلحة النووية… الأمر الثانى أنك قلت أنه لا يجب أن نصبح سجناء لأحداث مضت بينما سجنتنا فى سجن المحرقة اليهودية التى لم يكن لنا فيها يد من قريب و لا من بعيد، بل العكس هو الصحيح حيث كانت أرضنا فى فلسطين هى جزء هام من الملاذ لليهود قبل و بعد المحرقة..
3- على الرغم من علمى بأن السياسة هى فن الحصول على الممكن و ليس السعى للحصول على المستحيل، و أن الأمر الواقع يحتم علينا النظر للمسألة الفلسطينية بطريقة واقعية بعيدا عن الرومانسية، الا أن هذا لا ينفى وجود تحفظات لنا على نظرتكم للصراع فى منطقتنا ككل، هذا مع الوضع فى الاعتبار تقديرنا لاعترافكم الشخصى بكم المعاناة التى يلاقيها اخواننا فى فلسطين من جراء الاحتلال الاسرائيلى لأرضهم..
التحفظ الأول نابع من تأكيدكم على حق اليهود فى وطن خاص لهم نتيجة لتعرضهم للاضطهاد.. و قد كان الأجدر ان يخصص لهم هذا الوطن فى أراضى من اضطهدهم و ليس فى أراضى من استضافهم..
التحفظ الثانى هو نقطة نظام فأنا أعجب ان يتبنى نظام ليبرالى علمانى قيام دولة على اساس دينى بحت و أن يخصص هذا لديانة واحدة فقط هى اليهودية بينما يأبى على الآخرين تأسيس أى دولة على هذا الأساس..
التحفظ الثالث مبنى على نظرتكم للفلسطينيين و أنكم فقط ترون أنه لا يمكن نفى أن الشعب الفلسطينى قد عانى فى سعيه لاقامة وطن لهم.. و الحقيقة يا سيدى أن الفلسطينيين كان لهم وطن خاص بهم تم احتلاله و الاستيلاء عليه عنوة و بغير حق و طردوا من املاكهم التى سرقت منهم، و بناء على ذلك فان سعى الفلسطينيين هو فى الأساس لاسترداد وطنهم و ليس لاقامة وطن خاص بهم..
التحفظ الرابع هو على خطابكم لأطراف النزاع فأنتم تطلبون وقف العنف من الجانب الفلسطينى فقط، علما بأن العنف الفلسطينى، لو جاز لنا هذا التعبير، هو عنف ضعيف و غير مؤثر الا فى القليل النادر.. بينما لم تطالبوا الاسرائيليين بوقف عنفهم الذى لن أصفه و لكن يصفه ما حدث فى غزة فى مطلع هذا العام، و لم تتحدثوا عن جدار الفصل العنصرى الكارثى، و لن أذكر غير هذين المثلين للعنف الاسرائيلى الذى لا ترون فيه غير أنه ( دفاع عن النفس !!. )… يضاف الى هذا يا سيدى أن ضربكم لمثال كفاح الأمريكيين الأفارقة لنيل حقوقهم، او حتى باقى الأمثلة التى ضربتوها لكفاح باقى الشعوب لا يتماثل مع الحالة الفلسطينية بأى من الأحوال حيث تمثل فلسطين حالة فريدة فى نوعية الصراع فيها..
مع كل ماسبق من تحفظات فان الأمر الواقع قد فرض على العرب القبول بأن يعترفوا جميعا باسرائيل كدولة فى المنطقة فى مقابل أن يعود الوضع الى ماكان عليه فى الرابع من يونيو عام 1967، و هو ما يعطى لاسرائيل أكثر من نصف الأرض التى كانت مخصصة للفلسطينيين فى قرار التقسيم الصادر فى 29 نوفمبر عام 1947 علاوة على الأرض التى كانت مخصصة لها، و ان يتم حل مشكلة اللاجئين الذين طردوا بعد حرب عام 1948… و مع هذا فان اسرائيل ترفض هذا… سيدى الرئيس ينطبق هذا على مثل شعبى مصرى أرجو ان تسمح لى بذكره… يقول المثل: " رضينا بالهم و الهم مش راضى بينا " …
سأكتفى بهذه النقاط الثلاث، فنقاط الخلاف بينى و بين ما ذكرته فى باقى بؤر التوتر بين الولايات المتحدة و العالم الاسلامى يمكن تجاوزها ببعض التفاهمات بين الجانبين.. و يبقى ان أقول أن الغالبية العظمى من المسلمين لا يكرهون الأميركيين و لكننا نكره السياسة الظالمة التى يتبعها بعض حكام أمريكا تجاهنا، بل اننا فى الواقع معجبون بالتجربة الديموقراطية الأمريكية، و كذلك لا يكرهون اليهود لكونهم يهودا و لكننا نكره بشدة ما فعلوه فى أرضنا و نحن غير معجبين على الاطلاق بتجربتهم عندنا..
سيدى الرئيس.. نحن نقدر بصدق اختلاف طريقة خطابك تجاهنا و نقدر اختلافها عن خطاب من سبقك فى هذا المنصب، و نثق فى صدق نواياك، و نعرف كم الضغوط التى تقع على رئيس الولايات المتحدة، و نتمنى أن تنجح معنا فى تجاوز الوضع المتأزم بين أمريكا و العالم الاسلامى.. و نقول لك: اذا حاولت بصدق أن تحول أقوالك الى فعل حقيقى فسيكون فى ذلك خير للجميع و اذا حاولت و لم تنجح فيكفيك شرف المحاولة، و فى كلتا الحالتين نحن نحترمك.. أما اذا حدث عكس ذلك و لم تتطابق الأفعال مع الأقوال فالأمر جد مختلف…
مع خالص احترامى..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 18th, 2009 at 18 يونيو 2009 4:51 م
استاذى الفاضل احمد زكى
سلام عليكم ليست المشكله فى اوباما او غيره المشكله فينا حتى يكون هناك مفاوضات يجب ان يكون هناك طرفين متعادلين او شبه متعادلين وهذا ما كان ايام السادات عليه رحمه الله ام الان فلا يوجد تعادل بين الطرفين هناك طرف قوى يملك كل شئ و اخر لا يملك اى شئ فلماذا يكون التفاوض سيدى هذا الوضع لا يصلح للتفاوض يصلح فقط لفرض الامر الواقع الذى يراه الطرف القوى وهذا ما يعلمه اوباما جيدا الامر لا يتعدى تحسين لصوره امريكا التى كرهها العالم بسبب افعال بوش قيامها بدور الشرطى بصوره فجه تخلو من السياسه الحكيمه وهذا الخطاب لن ينفذ بصوره مرضيه لنا او يتغير فعليا الا اذا تغيرنا نحن لك تحياتى
علا الفولى
يونيو 18th, 2009 at 18 يونيو 2009 10:26 م
أستاذى الفاضل : أحمد زكى
كنت أترقب هذا الخطاب لأننى كنت أتمنى أن أعرف رأيك فى
زيارة أوباما و خطابه .. فهى خطوة تعددت الآراء فيها
و تشابكت وحيرت الكثيرين .. حتى تصارعت الأراء فى داخل
العقل الواحد و أنا من هؤلاء الناس الذين إضطربت
بداخلهم أكثر من وجهتى نظر و إن كنت أميل فى الغالب
إلى الرأى الذى أخذت به الأخت علا الفولى على هذا
الإدراج القيم .. و إن كنت أتفق أيضا مع الرأى الذى
ذكرته فى شخص أوباما فالبفعل شخصيته مبهرة إلى حد كبير
و لديه كارزيما عالية ولا شك أن إستشهاده بأكثر من
آية قرآنية قربه لنا أكثر و أنا شخصيا لازلت متأثرة
إلى الآن بزيارته لمسجد السلطان حسن و أراها فرصة
رائعة لمصر يجب أن تستغلها .. بالإضافة إلى إستغلاله هو
أيضا لهذه الزيارة لتحسين صورته و صورة الشعب
الأمريكى لكنها فى النهاية أوصلت لدى قناعة كبيرة بأن
المستهدف من الزيارة فى المقام الأول هو ” الإسلام ” الذى
أصبح بالفعل يشكل خطرا واضحا على الديانتين
الرئيستين الأخرتين فى العالم .. فأوربا الآن لديها حذر
شديد بأنها خلال عدة سنوات قليلة ستصبح غالبيتها
مسلمة ذلك أن النسبة الأكبر من المهاجرين المسلمين إليها
من هم فى سن العشرين أو ما دونها و على العكس فإن
النسبة الأكبر من مسيحيى أوربا فوق سن الستين وما
بعدها وهذا يشكل خطرا شديدا عليهم بكل المقاييس هذا
بالإضافة إلى الديانة اليهودية التى لا تسعى فى الأصل
لزيادة أعداد معتنقيها لأنها تهتم بشكل أساسى بمنشأ
الفرد اليهودى و أصوله ..
و بالطبع خلال سنوات بوش العجاف فعل أكثر مما يستطيعه
للقضاء على ذلك الخطر .. ولذلك فأظن أن أوباما أختير
خصيصا لهذه المهمة فأصله المسلم و عرقه الأسمر يجعلنا
نتعاطف معه وهذا حدث بالفعل .. ثم كارزميته و لغة
خطابه تجعلنا ننجذب إليه و” نتمسح ” فيه كأحد الأسباب
التى تمنحنا ولو قدر ضئيل من الفخر و بالتالى فإن كل
كلمة من خطابه و التى تفضلت بالرد عليها من المفترض أن
نتقبلها بقبول حسن أو على الأقل سيحدث الشقاق و الخلاف
عليها بين المسلمين أنفسهم و هذا ما سيجعل هناك تقسية
جديدة للمعتدلين و غير المعتدلين فى العالم الإسلامى ..
الحقيقة أنى أشعر أنى أطلت عليك كثيرا بالرغم من أن
الموضوع لا زال يثير إهتمامى و خطابك القيم هذا أثار
لدى إهتمام أكبر لأن به من الحقائق ما يحض على التفكير
كثيرا .. إذن أعتقد أن لدى عودة مرة أخرى ولذلك سامحنى
على كثرة كلامى و تقبل شكرى العميق على هذا الخطاب و
على كلماتك الرائعة التى منحنتنى إياها فى مدونتى هذا
الصباح .. ولك خالص تحياتى و تقديرى و تصبح على
خير
يونيو 19th, 2009 at 19 يونيو 2009 6:25 ص
الاستاذ الفاضل/احمد ذكى
صباح الخير ومتعكم الله بالصحة والعافية
فى هذا اليوم المبارك .
سيدى قرأت خطابكم الى اوباما واهجبت بنقاط ردكم البليغ على ثغرات خطاب اوباما وهى بحق اقل هم عربى
يمكن تحقيقه .
واشارككم الرأى ايضا” فى ان البداية ولغة الخطاب واخنيار المكان هى مؤشرات جيدة للتفاهم والحوار
ويجب الا ننسى الجذور الاسلامية لاوباما والبعض رأى ذلك
وحفظه لبعض آيات القرآن الكريم هو السم فى العسل.
وانا لست مع هذه الفئة ويكفى انه بدا الحوار وعلينا ان نستغل هذه الفرصة جيدا” لدفع مسيرة السلام والمطالبة بالحقوق العربية قبل الخامس من يونيو 67
سيدى الفاضل
دعنا نتفائل قليلا” فامام الرجل اربع سنوات قادمة
اخرى يمكن الحكم فيها على امريكا اشخاصا” وحكومات
مرورا” بالمتدين الذى حقق السلام والمتشدد الذى ارهب العالم والمعتدل الذى اتى اليوم ولتكن رؤيتنا له على
هذا الاساس بموضع المفارنة مع من سبقوه لنعرف عل اتى بالتغيير ام ان السياسة الامريكية كما هى الاسرائيلية لا تتغيير وانما الاشخاص فقط يتناوبون التنفيذ.
اشكرك سيدى الفاضل
فقد جعلت خلايا العقل تعمل ونحن فى اول الصباح
تحياتى ومودتى
يونيو 19th, 2009 at 19 يونيو 2009 3:08 م
أهديك نخلة –سبحان الله والحمد لله والله أكبر – ستجدها في الجنة .. يوم تحس بضيق وفراغ (ردد): لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين … أجمل من الورد –وأحلى من الشهد – ولا تحتاج إلى جهد – سبحان الله وبحمده
ما تحسر أهل الجنة على شيء كما تحسروا على ساعة لم يذكروا الله فيها . … اسأل الذي جمعنا في دنيا فانية – أن يجمعنا ثانية – في جنة قطوفها دانية آآآمين يارب العالمين..؛؛
جمعتك مباركه
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 12:11 م
الأستاذة الفاضلة علا الفولى..
تحية و احترام..
فى الحقيقة أنا لا أختلف معك فى رؤاك للمسألة و أنا هنا لم أكن أحدث أوباما فى مفاوضات أو حلول فالمسألة أعقد بكثير من طرحها من غير متخصص مثلى و فى خطاب مفتوح كهذا.. أنا فقط كنت أبدى بعض النقاط التى بدت لى عند اعادة قراءة خطابه لنا فى جامعة القاهرة،، و هو بالتأكيد لم يكن قادما هنا بغرض طرح حلول للمسألة الفلسطينية و لكنه كان ينزع الفتيل المتفجر فى العلاقة بين أمريكا و المسلمين، و الذى وضعه بوش و رفاقه من المحافطين الجدد، و من منظور أمريكا بالتأكيد أيضا… و أعتقد أننا يجب ان نفترض فيه حسن النية فى البداية، مع الحذر، الى أن يثبت عكس ذلك…
نورتينا يا أستاذة علا، و شكرا للزيارة و التعليق الكريمين…
تحياتى و تقديرى وودى…
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 1:39 م
الأستاذة الفاضلة ايناس..
تحية و احترام..
أود فى البداية ان انوه الى أنه من كثرة ما تم خداعنا على مر العصور فى معاملاتنا مع الغرب فان كثيرين منا لا يثقون بالمطلق فى أى خطاب يوجه لنا منهم ( ملحوظة بسيطة.. أنا لا ألومهم فى خداعنا فالمخدوع هو الملام دائما)، و أنا فى الحقيقة لا أميل لهذا فالله، سبحانه و تعالى، أخبرنا أنهم ” ليسوا سواء ” و بالتالى فأنا أميل الى تصديق حسن نوايا السيد أوباما الى أن يثبت العكس..
مع الوضع فى الاعتبار ان الرئيس الأمريكى، أيا كان، ليس هو المتحكم الوحيد فى السياسة الأمريكية الخارجية بالخصوص.. المهم ان يكون التعامل فى هذا الصدد حذر للغاية حتى لا نخدع مرة أخرى..
أستاذة ايناس… أوافقك على أن الأوروبيين يخشون تغلغل الاسلام فى أوروبا و لكن خشيتهم الكبرى ليست من المهاجرين و لكن من المتحولين منهم الى الاسلام، فهذا هو الخطر الحقيقى عليهم.. و ان كنت أرى أن الغالبية الاسلامية لن تحدث فى عدة سنوات و لا حتى فى عدة عقود و لكن النسبة فى تزايد أكيد و هذا يقلقهم بالطبع…
أستاذتنا الفاضلة بخصوص اختيار أوباما للوصول الى مقعد الرئاسة فى أمريكا فأنا عندى نظرية فى هذا الموضوع، و ان كانت هذه النظرية تنتمى لما يطلق عليه نظرية المؤامرة، الا ان دراستى للبروتوكولات بالتفصيل رجحت عندى ما أفكر فيه… انا أرى باختصار أن وصول اوباما للحكم هو الخطوة الثانية فى كسر احتكار ما يعرف ب ال ” WASP ” ( و هى تعنى أبيض و من أصل أنجلو ساكسونى و بروتستانتى ) و هى صفات كل من وصل لمقعد الرئاسة فى امريكا باستثاء واحد و هو جون كينيدى الكاثوليكى، و قد كان هو الخطوة الأولى و الأهم فى كسر هذا الاحتكار… فى اعتقادى أن الخطوة الثالثة فى هذا الشأن، بعد أن ولى الرئاسة كاثوليكى ثم أسود من اصول اسلامية، أن يكون الرئيس الأمريكى يهوديا، و هذا هو مرادهم فى النهاية… كما ترين أنا يمكن تصنيفى الآن كواحد من أصحاب نظرية المؤامرة !!!..
على فكرة يا أستاذتنا العزيزة.. أنا لا يزعجنى أطالتك للتعليق.. بل فى الواقع هى تسعدنى.. ( يعنى طَوِلى زى مانتى عايزة )… و بالتالى فأنا فى انتظار عودتك للتعليق كما وعدتى فى تعليقك الموجود بأعلا…
تحياتى و تقديرى وودى…
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 1:47 م
الأستاذ الفاضل حمدى البابلى…
تحية و احترام..
دائما يا سيدى ما يكون تواجدك و تعليقك هنا مثمرا و مضيفا لمحتويات المدونة… و أنا أتفق معك تماما أن ننتظر و نرى و أن يتعامل سياسيونا مع الرجل بحسن ظن مع حنكة و حذر مطلوبين بالتأكيد…
شرفتنا يا أستاذنا العزيز…
تحياتى ة تقديرى وودى..
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 1:51 م
الأستاذ الفاضل طارق الغنام..
بارك الله فيك و هداكم و هدانا لصراطه المستقيم..
تحياتى و تقديرى و دمت بخير..
يونيو 22nd, 2009 at 22 يونيو 2009 3:20 م
أستاذى الفاضل : أحمد زكى
هاأنا قد عدت مرة أخرى و إن كنت أعتذر عن تأخرى ..
فيبدو أن حرارة الجو هذه الأيام قد أرجعتنى إلى عادتى
الأصيلة وهى الكسل ..
أستاذى الفاضل :
أتفق معك فى كل النقاط التى طرحتها فى خطابك .. هذا
بالطبع حين أطرح سياسة المؤامرة جانبا .. و أحاول أن
أنتهج نهجك فى أن أفترض حسن النوايا إلى أن يثبت العكس
و إن كنت فى نهجى الأول متأثرة كثيرا بما قرأته فى مدونتك
الرائعة لبروتوكولات حكماء صهيون .. فهى أصبحت
بالنسبة لى دليلا أرى من خلاله بعض الأحداث التى تحيط بنا
و يبدو أن أكثر ما جعل هذه النظرية تعتمل بداخلى هو
أيضا ما جعلنا جميعا نتفاءل بقدوم أوباما ..
فمعظمنا يرى فيه نقيض ماكنا نراه فى بوش الإبن .. فهل
الدنيا فجأة تتحول من النقيض إلى النقيض لمجرد غياب
فرد و مجيىء آخر فى بلد تعتمد المصلحة العليا والشخصية
للكيان الأمريكى و الفرد الأمريكى و كذلك وهذا هو
الأهم و أصحاب النفوذ و الرأسمال فى هذا المجتمع .. و
بالتأكيد لا تعتمد رؤية ووجهة نظر الحاكم وحده كما
يحدث عندنا .. لكنى سأحاول من جديد أن أفعل حسن النية
بداخلى و لذلك فأنا أضم صوتى إلى صوتك فى مخاطبة
أوباما فى أن العنف لم يكن من الجانب الإسلامى فقط بل إنى
أعتبره كان ردة فعل لما كان يحدث فى الأراضى الفلسطينية
على مر سنوات الإحتلال .. وكذلك سياسة أمريكا المنحازة
بشكل فج وواضح .. و إلى الآن ما تمارسه أمريكا فى
العراق و أفغانستان بل و باكستان التى كانت تعد أهم
حليف لأمريكا فى هذه المنطقة فى فترة حكم بوش .. وكيف
نقبل كمسلمين أن يموت كل يوم فى بلدة صغيرة داخل الحدود
الباكستنية و هى بلدة وزيرستان .. يموت يوميا نتيجة
الغارات الأمريكية أعدادا هائلة من الأطفال و الشيوخ
والنسوة الذين ليس لهم ذنب .. لما يكتب لهؤلاء التهجير
من أرضهم أو الموت غدرا و إذا حسبنا أعداد ضحايا
الحرب المزعومة على الإرهاب سنجدها فاقت أضعاف و
أضعاف من راحوا فى حادثة 11 سبتمبر التى لا نعرف حتى الآن
من مخططها الحقيقى .. فلماذا نكون نحن المسلمون من يدفع
الثمن لسنوات .. وكيف لنا أن ندفع ثمن تقصير أجهزة
إستخبارتكم الفائقة الذكاء و التقنية و أجهزة أمنكم
عالية المستوى داخل الولايات المتحدة الأمريكية .. و
نتقبل منكم أنكم تعالجون هذا التقصير خارج حدود
دولتكم بحثا عن بؤر الإرهاب المنتشرة فى العالم الإسلامى
بالذات ؟!!!!
أيضا أتفق مع خطابكم فى أننا لاننكر علاقة أمريكا
بإسرائيل و أنها تقوم بالأساس على توافق المصالح المشتركة
بينهما لكن وكما ذكرت أستاذى الفاضل فى تلك النقطة
لماذا نحن من يتحمل ذنب غيرنا فى إضطهاد اليهود .. بل و
أكثر من ذلك أن بعض المحللين ذكروا أن هتلر لم يضطهد
اليهود فقط و إنما كانت تلك المحرقة لعدة أجناس منهم
المسلمون ذاتهم و بأعداد ليست بقليلة و لكن غباءنا
التاريخى كمسلمين جعلنا نهمل حقنا .. و نتعاون مع
أعداءنا لمناصرة مجموعة من الناس تصوروا أن لهم حق فى
أرضنا و أشاعوا الكذبة و أرهبوا العالم للتصديق على
كذبتهم و كنا نحن القربان الذى تم تقديمه لهؤلاء
الضحايا المزيفين ..
و أتفق معك أيضا فى أنه لم يؤكد على إمتلاك إسرائيل
للسلاح النووى بل حتى أنه لم يشر إلى إسرائيل بالإسم
فقط قال أن هناك دولا تمتلك السلاح النووى .. و يبدو
أن علينا أن نضيف نحن إسم من نريد .. فيكون خيالنا و
قناعتنا هما من يتحمل مسؤلية ما يتعلق بهما أما حين
يذكر هو إيران بالإسم و يؤكد فى كل مرة أن إمتلاكها
لهذا السلاح يعد تهديدا غير مقبول فهو مسؤول عما يقوله
و بالتالى يجب علينا أن نتوقع ما ستنذر به العواقب
إذا تشبست إيران بأبحاثها النووية ..
أيضا أتعجب معك فى كيفية تبنى دولة ليبرالية حق
إسرائيل بإعتبارها دولة تقوم أساسا على الدين و
بالفم المليان يردد الجميع الدولة اليهودية .. بينما
حين أجريت الإنتخابات فى غزة ونجحت حماس .. قلبتم
الطاولة ولم تعترفوا بحكومة حماس و رفضتم التعامل
معهاإلا إذا إعترفت بإسرائيل و على إعتبار أن
حماس بمفهوكم تمثل الإرهاب .. ألا يحق لنا أن نعتبر أن
إسرائيل كدولة يهودية تسعى إلى الإستيطان و تهجير أبناء
الأرض الأصليين و إلى منع المصليين من الصلاة بالمسجد الأقصى
و إلى حفر خنادق و أنفاق من تحته سعيا لهدمه و.. و.. و
.. ألا يحق لنا بعد كل ذلك إعتبار الدولة اليهودية
المزعومة دولة إرهاب و حينها ألا يحق لنا ألا نتعامل
معها ونعترف بها ؟!!!
أستاذى الفاضل :
أيضا رغيت كثيرا هذه المرة و كذلك إنفعلت كثيرا ..
ولكن بالتأكيد أن كثير من الحقائق فى خطابك تدعو
للتفكير و التأمل و خاصة أننى أحاول الأخذ بأسلوب أكثر
عقلانية منه عاطفية و قد لفتت إنتباهى تلك الجملة التى
أوردتها هنا فى أن السياسة هى فن الحصول على الممكن و
ليس السعى للحصول على المستحيل.. و لذلك سأحاول أن
أرى الأحداث من خلال تلك العبارة على الأقل فى بعض
الأحيان و ليس كلها ..
وختاما لهذا الرغى الكثير أشكرك شكرا جزيلا أستاذى
الفاضل فأنت تحرك المياه الراكدة التى بكل أسف إمتلأت
بها عقولنا .. فتعيد بعضا من حياة إليها تساعدنا على
أن نفيق لنتأمل ما يحدث من حولنا .. بارك الله فيك و فى
جهدك و لك خالص تحياتى و تقديرى
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 10:54 ص
الأستاذة الفاضلة ايناس..
ردا على تعليقك الأخير و الحاقا بردى على تعليقك الأول..
لا يمكن انكار وجود مؤامرات عبر التاريخ القديم و الحديث، فمن يقرأ التاريخ بتمعن يتبين ان أحداث التاريخ على مر العصور عبارة عن حلقات تكون سلسلة كبيرة، و كثير جدا من حلقات تلك السلسلة عبارة عن مؤامرات شديدة الوضوح، و كمثال لذلك، من يقرأ تاريخ الحروب الأمريكية بدأ من حرب المكسيك و الحرب الأسبانية و الحرب فى الفلبين و مرورا بالحربين العالميتين ثم الحرب الكورية و حرب فييتنام و انتهاء بالحروب فى الشرق الأوسط يلاحظ بوضوح المؤامرات التى كانت تسبق الحرب لخلق أجواء من التوتر يتخللها أحداث تبرر قيام تلك الحروب..
يا سيدتى ما اقوله هنا مثال فقط أذكره لتعزيز رأيى و لكنه ليس دفاعا عن المخدوعبن أو تبريرا لوقوعهم فى شراك تلك المؤامرات… فالمؤامرة فى التاريخ عبارة عن طُعم يلقى فى المياه، راكدة كانت او متدفقة، و من يبتلع الطعم هو من يلام و ليس من ألقاه…
تحياتى و تقديرى وودى..
يونيو 28th, 2009 at 28 يونيو 2009 10:34 ص
هو عارف كل الكلام اللى حضرتك قلته !
لكنه لا يستطيع الا ان يقول ذلك ..ويفعل ما يؤكد ذلك !!
وإلّا
الاغتيال
أو
مونيكا لوينسكى !!
يونيو 28th, 2009 at 28 يونيو 2009 1:19 م
الأستاذ الفاضل عادل حجازى..
أنا عارف انه عارف….
و لكن كان لابد من قول ما قلته كنوع من “الفضفضة”..
أعتقد أن سيناريو مونيكا لوينسكى لن يصلح معه فأوباما ليس كلينتون و هو أوعى من ان يقع فى فخ كهذا..
سيناريو الاغتيال قائم بالتأكيد..
هناك سيناريو آخر و هو عدم التجديد لفترة ثانية مثلما حدث مع كارتر و بوش الأب…
أيضا سيناريو الاجبار على الاستقالة كما حدث مع نيكسون غير مرجح و ذلك لأن الظاهر أمامنا أن أوباما ليس له “بطحة” يلاحقونه بها…
و ربما كانت هناك سيناريوهات أخرى … “ياما فى الجراب يا حاوى”
نورتنا يا أستاذ عادل..
تحياتى و تقديرى وودى..
يونيو 28th, 2009 at 28 يونيو 2009 8:00 م
اخي الأستاذ احمد حفظه الله
إن تعزيز الأفكار التي تحملونها في عقول القراء وتمكينها في نفوسهم هي خطوه متقدمه على طريق تحرير الأمه . جهدكم مشكور وإني إنشاء الله لمتابع لما تكتبوه
مع خالص تحياتي
يونيو 29th, 2009 at 29 يونيو 2009 8:28 ص
الأخ الفاضل المهندس هشام نجار..
مرحبا بك زائرا كريما و معلقا واعيا..
تحياتى و تقديرى و دمت بخير..
نوفمبر 5th, 2009 at 5 نوفمبر 2009 4:11 ص
اخي أحمد حفظه الله
الموقف الذي ابديته في رسالتك هو موقف جيد وصياغته يتفهمها الغربيون , حبذا لو تعلم السياسيون العرب إسلوب مخاطبة الغرب بطريقة يفهمها بدون التنازل عن مبادئنا, وبالمناسبه فقد إطلعت على رسالتكم للرئيس اوباما بتاريخ 28th, يونيو 2009 وقد سجلت إعجابي بإسلوبكم الراقي والمقنع في حينه
مع خالص تحياتي
نوفمبر 5th, 2009 at 5 نوفمبر 2009 8:00 ص
الأخ الفاضل المهندس هشام..
أعزك الله..
يبو أنه لأنى ليس لى لدى أحد منهم طلبات خاصة او مصالح شخصية فانى أستطيع ان أخاطبهم بتلك الطريقة…
و الحمد لله على كل شىء..
تحياتى و تقديرى ة مودتى..