شعار الحمله الشعبيه للقيد في الجداول الانتخابية

فى الفترة من (1/11/2009 ــ 31/1/2010 )

بادر باستخراج بطاقتك الانتخابية

وقم بدعوة المحيطين بك لاستخراجها

وممارسة واجبهم الانتخابى

"ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

 

التاريخ الأساسى للصهيونية و علاقتها باليهودية (1)

كتبهاأحمد زكى ، في 13 يناير 2009 الساعة: 10:34 ص

موجز لتاريخ اليهود و اليهودية:
كنت قد نوهت فى تعليقى على موضوع "رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (1)" أننى غير قادر على الرد على تعليقاتكم، و أزيد على ذلك أنى كنت كذلك غير قادر على اكمال ما بدأته فى هذا الموضوع، و ذلك لشعورى بمرارة تجاه ما يحدث لاخواننا فى غزة الحبيبة الى قلوبنا جميعا، و أوضحت ذلك كالتالى:


{أنا مدين لكم باعتذار عن تأخرى فى الرد علي تعليقات حضراتكم… و لكننى كنت، و مازلت، مصابا بحالة من الغضب، و الاستياء، و الاكتئاب…
غضب من الصهاينة بسبب الأعمال الاجرامية التى يقترفونها فى حق اخواننا فى غزة..
و استياء من الحكومات العربية بوجه عام و من الحكومة المصرية بوجه خاص، و ذلك لسوء تقديرهم للموقف و كذا سوء تصرفهم فى مواجهة تلك الأزمة..
و استياء آخر من الحكومات العربية و بعض الشعوب العربية لتهجمهم الظالم على مصر، و اختزال الدور المصرى فقط فى موقف الحكومة المصرية من هذه الأزمة، متناسين ما قدمته مصر و مازالت تقدمه (حتى بالرغم من الموقف الحالى للحكومة) فى الصراع العربى الصهيونى من شهداء و كذا أموال من قوت الشعب المصرى.. و كأن العرب يريدون حرب اسرائيل بشرط أن تكون الحرب لآخر جندى مصرى و لآخر جنيه مصرى…
أما الاكتئاب فسببه شعورى الطاغى بالعجز الشديد عن فعل أى شىء يشفى غليلى مما يحدث…
السيدات و السادة الأفاضل… هذه الأزمة تبدو و كأنها الأزمة الوحيدة التى كان كل أطرافها بلا استثناء مخطئين… فلا أحد يفعل الصواب}.
و لما كنت أعتبر الحركة الصهيونية العالمية كعدو أكبر للأمة الاسلامية، بل  للبشرية جمعاء، فقد وجدت مسألة عرض تاريخ هذه الحركة ملحَا بشدة فى هذا الوقت بالذات. ما سأقوم بعرضه هنا هو دراسة هامة و أعتقد أنها قيّمة أيضا.
نشرت هذه الدراسة للمرة الأولى فى لندن فى سبتمبر 2001، و قد قامت بها السيدة حنه براون.. و تكمن قيمة تلك الدراسة فى كون السيدة براون يهودية، و هى محاضرة متقاعدة و تعيش الآن فى لندن و لكنها اسرائيلية سابقة. هاجرت الى فلسطين فى مرحلة الطفولة عام 1937 هربا من ألمانيا النازية- و قد توفيت جدتها بعد ذلك فى جيتو تريزين - كانت حنه براون عضوة فى جماعة الهاجاناه الاسرائيلية فى سنة 1948 و لكنها اختلفت مع النظام الصهيونى القائم فى اسرائيل و من ثم غادرت الى بريطانيا عام 1958 و عملت هناك و بقيت فيها الى وقت قيامها بهذه الدراسة..و لها عدة دراسات تختص بالصهيونية… تقول حنه براون:
من أجل فهم الظروف التى قادت الى نشأة الصهيونية فسوف أشرح باختصار الاطار التاريخى لليهود و اليهودية.
منذ الأيام التوراتية فان المجتمعات اليهودية قد عاشت فى الأراضى العربية، و الفارسية، و الهندية، و شرق و شمال أفريقيا و بالتأكيد فلسطين. و مع هدم الهيكل و السقوط النهائى لدولتهم عام 70م فان كثيرا من اليهود أُبعدوا عن فلسطين و من هنا بدأ الشتات، و مع هذا فان عددا من فقراء اليهود ( مثل المزارعين المحليين ) قد بقوا فى فلسطين، بل ان بعضا منهم تحولوا الى المسيحية و هم يعتبروا من أوائل الجماعات المسيحية. و تشير كثير من البحوث الى أنه حينما وصل الاسلام الى المنطقة فى عام 633م فان كثيرا من هؤلاء اليهود تحولوا الى الاسلام، و الحقيقة أن أحفادهم يمثلون جزءا من فلسطينيى هذا الزمان.. هذا القطاع من المسلمين، ذوى الأصول اليهودية، تم استيعابهم داخل المجتمعات الاسلامية و لم يتعرضوا للظلم الذى أصبح سائدا بعد ذلك ضد اليهود فى أوروبا. و الأكثر من ذلك فان اليهود الذين بقوا على ديانتهم تم استيعابهم أيضا داخل مجتمعاتهم الاسلامية، بالاضافة لذلك فان المسلمين قد بسطوا حمايتهم  على جيرانهم من اليهود فى كل الحملات الصليبية التى تمت على المنطقة، بل انه فى احدى الحملات اشترك اليهود مع المسلمين فى القتال لمنع احتلال ميناء حيفا، و يجب أن نسجل أن صلاح الدين عندما استعاد القدس من الصليبيين، فانه دعى اليهود للعودة الى المدينة.
أما يهود أسبانيا (الأندلس) فانهم تحت الحكم المغاربى (الموريون) قد ازدهروا و عايشوا نهضة تعكس الثقافة و الحضارة الاسلامية العظيمة التى كانت موجودة وقتئذ. و لما بدأت المسيحية تعود للانتشار مرة ثانية آتية من الشمال الأسبانى فان اليهود استفادوا للمرة الثانية من حماية الحكام المسلمين لهم، و قد استمرت هذه الحماية حتى سقوط غرناطة - و التى كانت آخر الممالك الاسلامية التى تسقط فى أيدى المسيحيين - حينما طرد كلا الطرفان من أسبانيا فى نهاية القرن الخامس عشر ( اليهود سنة 1492 و المسلمون بعد ذلك بعشر سنوات ) … معظم اليهود الذين طردوا من شبه الجزيرة الأيبيرية استقروا فى الشمال الافريقى و الأراضى التى كانت تحت الحكم العثمانى، و منها فلسطين، و استمروا فى العيش بسلام مع المسلمين فى تلك البلاد. اما الجزء الأساسى من اليهود البرتغاليين الذين تحولوا الى المسيحية (هؤلاء تم اجبارهم على هذا التحول، و كان باقى اليهود ، الذين بقوا على ديانتهم، و هاجروا أو فضلوا الموت فى سبيل ايمانهم، كانوا يسمون هؤلاء المرتدون بالخنازير) ، هؤلاء المرتدون استقروا فى امستردام، و من المرجح أن اختيارهم لتلك المدينة بالتحديد كان بسبب العلاقات التجارية التى كانت قائمة بينهم و بين امستردام فى الماضى. و قد بقوا فيها حتى عام 1655 حينما دعاهم أوليفر كرومويل للاستيطان فى بريطانيا. و قد كان اعادة الاستقرار فى بريطانيا مثارا لسعادة الكثير منهم، فعلى الرغم من أنه فى هذا الوقت كانت هولندا قد تحررت من السيطرة الأسبانية الا أن شبح محاكم التفتيش المرعبة كان مازال مهددا لهم.. و الحقيقة أن مصير اليهود فى الدول الأوروبية كان مختلفا تماما عن مصيرهم تحت الحكم الاسلامى.. فقد انتشر الظلم و القتل بل و الحرق لليهود فى أوروبا، و قد أجبروا على العيش فى جيتوهات مغلقة، خاصة فى الامبراطورية الروسية، حيث تم حصرهم فيما سُمّى ب "حظيرة اليهود" ، و هى منطقة تشمل ما هو معروف الآن بليتوانيا و روسيا البيضاء. و قد كان غير مسموح لأى من اليهود بمغادرة تلك الحدود بدون تصريح خاص بذلك.. عموما فانه عند منتصف القرن  التاسع عشر فان بعض المجتمعات اليهودية الأكثر تقدمية تمركزت فى المدن الكبرى مثل سان بطرسبرج و موسكو و كييف.
تجدر الاشارة هنا الى أنه فى وسط و غرب أوروبا بدأت تظهر بعض الاشارات الى التسامح الدينى، تلاها عتق اليهود من القيود المفروضة عليهم و كذا اعطاءهم حقوق المواطنة كاملة، و ذلك فى أعقاب ظهور الحركات الليبرالية، الا أن حكام روسيا ظلوا مناهضين لأى حركات ليبرالية تحررية، و شمل هذا التسامح الدينى، حتى انه فى عام 1881 بدأ ألكسندر، قيصر روسيا، سلسلة من المذابح الوحشية ضد اليهود و ذلك لصرف الانتباه عن القلاقل التى بدأت تظهر فى وسط الجماهير.. حدث هذا بينما كانت بريطانيا تعطى كرسى رئيس الوزراء لرجل يهودى ..
كذلك فانه من الأهمية بمكان التنويه الى أن الفصل العنصرى الكامل لم يأتى دائما من خارج الجماعة اليهودية، بل كان يفرض من داخلها بواسطة الحاخامات ذوى السلطة العليا على أتباعهم، و كان هذا يشمل حق الحياة و حق الحكم بعقوبة الموت.. و قد أدى هذا الى خروج كثير من اليهود من تحت طائلة الدين الى ماهو أكثر رحابة، و هو ما عُرف ب " التنوير ". و يلاحظ أن التنوير لم يظهر فى أوروبا الشرقية الا متأخرا فى منتصف القرن التاسع عشر.. و ذلك باحياء اللغة العبرية و الأدب العبرى و بظهور الأفكار الجديدة عن اعتبار اليهود شعبا قائما بذاته. هذا الفصل بين مصطلح "دين" و مصطلح "شعب" لم يلقى تأييدا بالطبع من اليهود الأورثوذوكس،  الذين مازالوا حتى الآن يعتبرون اللغة العبرية لغة مقدسة للاستخدام فقط فى الصلوات و الدراسات الدينية، و كذلك يعتبرون أن كلمتى الشعب اليهودى و الدين اليهودى غير قابلتين للتجزئة.. و الواقع أن مفهوم اليهود كشعب يعكس النظرة الى الأفكار الأوروبية الحديثة عن الدولة القومية المتجانسة.. و يستثنى من ذلك منظمة " باند " الاشتراكية و التى رفض أعضاؤها فكرة القومية ثم بعد ذلك الصهيونية.
للموضوع بقية اذا كان فى العمر بقية

………………………….


أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الصهيونية و اليهودية | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “التاريخ الأساسى للصهيونية و علاقتها باليهودية (1)”

  1. السيدات و السادة الأفاضل…

    أنا هنا أعرض الدراسة من وجهة نظر السيدة حنه براون كما هى بدون أى اضافات منى او تعليق… و لكن يجدر الاشارة الى أن مذابح اليهود فى روسيا فى نهاية القرن التاسع عشر كان لها سببا من وجهة نظر الجانب الروسى ألا و هو أن القلاقل التى ظهرت فى روسيا فى ذلك الوقت كان اليهود هم الفاعل الأصلى فيها…

    تحياتى و تقديرى و دمتم بخير…

  2. أخى العزيز وصديقى الغالى

    ومساندى الكريم أحمد ذكى

    بعد عوده من انقطاع عن التدوين

    وتدوين موضوعين عن الوضع الراهن بغزه

    ثم قرار الاعتزال

    ومن بعده رجوع عن هذا القرار

    ادعوك لزياره موضوعى الجديد

    ضربوا عظامنا فماذا بعد….

    تقبل باقه ورد مهداه منى لك فى نهايه ادراجى

    ولى عوده هنا للاطلاع على اخر ما كتبت

    تحياتى واحترامى ومودتى

    دعاء غانم

  3. أستاذى الفاضل : أحمد زكى

    أعتذر أولا عن تأخرى وغيابى فترة طويلة .. و أشكرك جزيل الشكر لسؤالك الغالى عنى

    والذى لولاه ما قطعت هذه الفترة الإكتئابية التى فرضتها على نفسى كنوع من المعاقبة

    التى أشعر أنها ليست كافية لتواجه كم العجز الذى أستشعره ولا أستطيع الفكاك منه

    فقد أعادت الحرب على غزة ذلك الشعور الكريه الذى شعرناه يوم سقطت بغداد .. هذا

    الشعور للأسف ينعكس بعد فترة بالسلب على الذات فتنصب كراهيتنا للعدو على

    أنفسنا التى تشعر بالعجز حيال هذا العدو الذى نشعر بتحقير الذات أمامه.. آسفة على

    هذه الفلسفة ولكنه إحساسى الحالى ..

    أستاذى الفاضل .. أصارحك بأننى كرهت هذه الكلمة ومشتقاتها ” اليهود ” ولن أحاول أن

    أتجمل و أقول يهود إسرائيل أو الصهاينة .. لكنى مع نشرك لهذا الإدراج القيم مضطرة

    أن أقدر نزاهة تلك السيدة ” حنة براون ” وصدقها فى عرضها لتاريخ اليهود وكيفية تعامل

    المسلمين على مر العصور معهم وكيف أن المسلمين هم من منح الأمن لهؤلاء اليهود

    المنبوذين من قبل شعوب الأرض .. نظرا لما عرف عنهم من غدر وخيانة وحياكة

    للمؤامرات والدسائس ..

    أستاذى الفاضل : أحمد زكى .. هذا الإدراج القيم يعيد إلى بعض من ثقة لتذكيرك لى

    على لسان هذه السيدة المحترمة بفضل المسلمين على البشرية جمعاء و على أهل

    الكتاب بصفة خاصة .. وتأكيد و ترسيخ تلك القناعة بأن السلام والتصالح يأتى من موقع

    الإحساس بالقوة والمقدرة .. وليس مع الإحساس بالضعف والتخاذل ففى هذه الحالة

    يصبح إستسلام لا سلام .. أستاذى الفاضل أشكرك جزيل الشكر و أعتذر لك عن تأخرى

    وغيابى وكذلك عن نبرتى القاتمة والجافة التى تنبع من إحساسى بذلك الزمن المصيرى

    الذى نعيشه هذه الأيام .. مع خالص تحياتى وتقديرى لك

  4. أستاذى الفاضل : أحمد زكى

    من خلف غبار المعركة .. برغم أن الجرح ما زال ينزف .. ورغم أنات الألم .. ورغم الركام

    الممتد إلى آفاق المدى .. إلا أن هناك نبضا ما زال ينتفض .. يرجو الله عز وجل المغفرة و

    ألا يغيبنا النسيان.. فلنتذكر هذه الدماء دائما ولنعى الدرس جيدا .. ولا ننسى .. مع خالص

    تحياتى

  5. الأستاذة الفاضلة دعاء غانم…

    مرحبا بك مرة أخرى فى مدونتك و مدونتى… و شكرا لك على كرمك

    تحياتى و تقديرى و دمتى بخير..

  6. الأستاذة الفاضلة ايناس..

    كلنا تأخرنا فى الزيارات الالكترونية و فى التعليق على المدونات … و يبدو أن هذا الوقت هو وقت الشعور الكريه كما وصفتيه بدقة..

    عذرا فانى كنت قد كتبت تعليقا مفصلا و لكن مكتوب لم يظهره… و اختفى التعليق..

    لى عودة أخرى لاعادة كتابته…

    تحياتى و تقديرى و دمتى بخير..

  7. الأستاذة الفاضلة ايناس..

    تحية و احترام..

    بالاشارة الى تعليقك على كاتبة هذه الدراسة، السيدة حنة براون، الحقيقة يا سيدتى انه هناك جزء من اليهود ما زالوا يحتفظون بالضمائر الحية و يؤمنون بقيم العدل و المساواة بين البشر و يقدرون حقوق الانسان — بعضهم عايش التجربة داخل اسرائيل و عاصر بشاعتها،، و أصبح شاهدا على اجرام الصهيونية، من هؤلاء كاتبة هذه الدراسة و البروفيسور اسرائيل شاحاك و الصحفى يورى أفنيرى و الصحفية عميرة هاس.. و البعض الآخر عايشها من خارج اسرائيل و شاهد تداعياتها على السياسات الغربية بالخصوص،، و من هؤلاء المفكر اليهودى الأمريكى نعوم تشومسكى .. و غيرهم… هؤلاء لم تلوثهم الصهيونية بأفكارها الدنيئة… و لكنهم للأسف مجموعات محدودة و عديمة التأثير بصفة عامة.. و لكننى ألاحظ أنه كلما زادت جرائم اسرائيل فى حق الفلسطينيين فان أعداد اليهود المعارضين تزداد..

    أود التنويه أيضا الى نقطة هامة…. فاذا رجعنا لموضوع الحية الرمزية فى اليهودية سنلاحظ أن الخريطة التى تمثل خط سير الحية، قد استقر فيها رأس الحية عند مدينة سان بطرسبرج الروسية و كتب تحتها التاريخ - 1881- و هو نفس تاريخ مذابح اليهود فى روسيا…. امر يستحق الانتباه.. أليس كذلك ؟ .

    أستاذة ايناس…

    الآن و بعد أن هدأت المدافع فى غزة و تكشف المزيد من الجرائم الاسرائيلية هناك مما لم يكن ظاهرا فى دوى الانفجارات، أود الاشارة الى انه حينما تكون الحرب بين دولة محتلة لأرض غيرها و بين جماعات مقاومة محدودة الامكانيات العسكرية، فان معايير تقييم النتائج لا تكون بالانتصار أو الهزيمة، و لكن بالنجاح أو الفشل… و هنا أؤكد أن المعتدى قد فشل فى تحقيق أغراضه، و أن المقاومين قد نجحوا فى الصمود و عدم الانكسار…

    و بالرغم من هذا أقول لمجرمى الحرب:

    اذا سميتم حرق البشر و تدمير الحجر.. انتصارا..

    و اذا اعتبرتم أن الشهداء من الأطفال، و نسبتهم 35% و من النساء و نسبتهم 10%.. اذا اعتبرتم هذا انتصارا..

    و اذا اعتبرتم أن الجرحى من النساء و الأطفال و نسبتهم 50%… اذا اعتبرتم هذا انتصارا..

    واذا سميتم تدمير البنية التحتية و حرمان السكان العزل من الكهرباء و الماء.. انتصارا..

    و اذا سميتم هدم و تدمير المساكن على ساكنيها من الشيوخ و النساء و الأطفال، انتصارا..

    و اذا كان اقتلاع أشجار الزيتون انتصارا..

    و اذا كان هدم المساجد انتصارا..

    و اذا كانت سرقة محتويات المنازل انتصارا..

    و اذا كان استخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنيين انتصارا..

    اذا كان تدمير الحياة بصفة عامة انتصارا….

    فسحقا لانتصار وضيع كهذا،، و ليذهب المنتصر بنصره الى الجحيم..

    يا سيدتى…

    ان قتل النساء و الأطفال فى فلسطين لم يكن فى أى وقت بطريق الخطأ و لم يكن كما يسموه collateral damage و لكنه كان مقصودا و متعمدا…. فأطفال اليوم هم رجال الغد، هم مقاوموا الغد… و النساء الفلسطينيات يملكن درجة عالية من الخصوبة و لديهم القدرة، بمدد من الله تعالى، على انجاب المزيد من المجاهدين..

    و أقول للشهداء و ذويهم: هنيئا لكم الشهادة فى سبيل الله..

    و أقول لحكام العرب: فلتعوا الدرس جيدا..

    و أقول لحكام أوروبا و أمريكا الذين يطالبون بأمن اسرائيل فقط: أفيقوا أيها السادة… فما يحدث عندنا هو مرحلة فقط… و اذا تمت هذه المرحلة بتأييد منكم، فسيأتى الدور عليكم.. فأنتم هدفهم فى النهاية.. كما قالوا فى بروتوكولاتهم…

    و أقول لهم أيضا: كفاكم الكيل بأكثر من مكيال… اذا كان الاجرام الاسرائيلى، دفاع عن النفس.. فكيف يكون الارهاب اذن؟؟ ..

    و أقول لمجرمى الحرب الاسرائيليين: خسئتم باجرامكم… و ما كسبتم نتيجة لهذا الاجرام هو عداء واضح من شرفاء العالم تجاهكم… و ان الأطفال الذين نجوا من اجرامكم لن ينسوه أبدا، و سيظل شبح هذه المجزرة راسخا فى نفوسهم… و سيكونوا، باذن الله سبحانه و تعالى، هم مجاهدوا المستقبل القريب… و سوف يستردوا، بعون الله جل جلاله، أرضهم المغتصبة منكم…. و لكن عندما يحدث ذلك فلن يكونوا فى مثل اجرامكم.. و سيكونوا أكثر رحمة بأطفالكم و نسائكم…

  8. أستاذى الفاضل : أحمد زكى

    .. بالطبع أعلم أن هناك بعض اليهود ليسوا مع الصهيونية ولا ما تنتهجه إسرائيل لكنهم كما ذكرت

    مجموعات محدودة و عديمة التأثير بصفة عامة ، وفى هذه الحالة أجدنى مضطرة للأسف أن أشعر تجاهم إما بالحذر و إما

    بإعتبارهم ليسوا يهود .. من الغريب أننى كنت فى يوم من الأيام الماضية أثناء فترة الحرب البشعة على غزة كنت أقرأ فى

    القرآن .. وكنت بالطبع مشحونة من أثر الحرب وتوقفت عند الاية التى تحكى قصة هابيل وقابيل .. ووجدتنى أحدث نفسى بأن اليهود بالتاكيد هم من نسل قابيل الذى قتل هابيل .. ففوجئت بالآية التالية مباشرة وكأننى اقرأ هذه السورة لأول مرة .. فالآية التالية مباشرة تقول ” من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل

    بأنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا

    ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك فى الأرض لمسرفون (32) سورة المائدة

    والآن وبعد توقف الحرب و بعد أن هدأت النفس قليلا وجدتنى أتأمل فى نفسى وفى أمور الحياة ..

    فبرغم كل الحزن الذى نحياه وبرغم الألم الذى لازالت تئن منه غزة .. إلا إننى إكتشفت اننى وبالتأكيد هناك غيرى الكثير .. ما زلنا نعشق الحياة

    أحن إلى الأمل والنور ورائحة الزهور وبراءة الطفولة وصوت العصافير وأغانى فيروز .. وإلى كل شيء جميل فى هذه

    الحياة .. وتساءلت هل الصهاينة الذين يحاربون بأشد الوسائل فتكا بالبشرية هل بداخلهم ذلك

    الإنسان الذى إكتشفت أنه ما زال يحيا بداخلنا .. هل فيهم إنسان يستطيع أن يحب .. هل بينهم أحد يحب الجمال ويتذوقه .. وهنا تساءلت هل هناك فنانون يهود من الفنانين المبدعين أم أن

    أكثرهم إشتهروا فى مجالات العلم و القوة و الذكاء التدميرى .. أى إنسان على ظهر هذه الأرض يستطيع أن

    يقتل بهذه الوحشية وهذا التفنن فى إيذاء البشر والبشرية بالتأكيد أنهم ليسوا بشر ولا يوجد بداخلهم ذلك الإنسان .. ومع ذلك فإننى ايضا أكرر الآية الكريمة التى تقول ” كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهوخير لكم”

    فلولا هذه الحرب الحقيرة ما إنتفض بداخلى ذلك الإنسان وما رأيت أطفال مثل أطفال غزة بذلك الوعى وتلك الرجولة التى

    يفتقر إليها الكثير من الرجال فى عالمنا العربى وأولهم حكامنا .. ولا رأيت هذه الشهامة والعطاء الذى رأيته فى بعض غير قليل من أبناء مصر الذين عبروا المعبر مثل الأطباء الذين أكن لهم كل الإحساس بالفخر بأنهم ولاد البلد المصريين .. ولا الذين وقفوا فى المظاهرات القوية

    التى إجتاحت مصر ولم تعبأ بالإعتقالات التى كانت مستمرة أثناء هذه المظاهرات .. و لولا هؤلاء الناس ما شعرت بأننى ما زلت

    أحب مصر بكل ما فيها وكذلك لولا هذه الحرب الحقيرة ما إلتف العرب برغم إختلافهم حول أزمة واحدة .. ولا إنتصرت المقاومة وزادت

    شعبية حماس فى الشارع العربى أكثر من أى وقت مضى .. لكننى أيضا أتمنى ألا ننسى وألا نغيب ثانية وأن نتعلم ونتعلم من هذا الدرس القاسى

    أستاذى الفاضل أشكرك شكرا جزيلا ولك خالص تحياتى ..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

شعار الحمله الشعبيه للقيد في الجداول الانتخابية