البروتوكولات حقيقية -2-3
كتبهاأحمد زكى ، في 20 نوفمبر 2008 الساعة: 21:15 م
المياه تتدفق شرقا
الحلقة الثالثة
تحت عنوان "المزيد من محاولات التفنيد - التايمز اللندنية تمد يد العون" كتبت السيدة فراى بالأساس عن القصة التى نشرتها الصحيفة لمراسلها فى القسطنطينية (و التى ذكرناها سابقا) و لكنها بدأت بعرض محاولات أخرى للتفنيد قائلة:
بينما نجح اليهود فى كبت البروتوكولات كليا فى روسيا و بولندا و رومانيا و غيرها من بلاد أوروبا الشرقية، و جزئيا فى انجلترا و أمريكا، الا أنهم فشلوا فى جهودهم الكثيرة و الحاذقة فى حمل غير اليهود على القيام بهذا العمل. و بالتأكيد فان ما سمى بالتفنيد، و الذى غمر به أتباعهم الصحافة فى الفترة ما بين 1920 و 1921، انما يبين طبيعة و عمل مؤسسات اليهود و عملائهم أكثر مما يدحض دلائل صحة البروتوكولات. و مما يستلفت الانتباه أن أيا من هذه التفنيدات الكثيرة و المتضاربة لا يحمل توقيعا واحدا محترما لواحد من الأغيار..
ثم تطرقت بعد ذلك السيدة فراى الى مثالين من أمثلة محاولات التفنيد، أحدهما لمن أسمتها الأميرة رادزيفيل سيئة السمعة و الثانى لشخص يدعى الكونت دوفاليا. و قد توصلت الى أن هاتين الشهادتين لا يمكن الوثوق بهما لأن كلا الشخصيتان غير جديرتان بالثقة و عددت أسباب عدم الثقة هذه و منها اتصالات سياسية و دينية مشبوهة و ادانات بالتزوير و نصب على الفنادق..
ثم انتقلت بعد ذلك الى موضوع جريدة التايمز اللندنية قائلة:
و نتيجة لعدم رضاهم عن هذه الجهود التى تمت لاضعاف البروتوكولات، و هم مازالوا عاجزين عن الحصول على توقيع لأحد كتاب الأغيار المرموقين، فان اليهود لجأوا لوسيلة أخرى للتأثير على الجمهور، و هى احدى أكثر الجرائد انتشارا - التايمز اللندنية - فحتى الآن فان المقالات المنشورة لم تكن تحمل الصفة الرسمية، أما الآن فان نشر هذه المسألة بطريقة رسمية تحت توقيع مراسل الجريدة فى القسطنطينية سيكون له التأثير المطلوب.
مبدئيا فان هوية المراسل لم يكشف عنها مع ان أبسط مبادىء الانصاف تؤكد أن الرجل الذى قام بهذا الاكتشاف الخطير يجب ان يعطى كامل التكريم. بالأضافة لهذا فلا يوجد أى دليل على تواجده فى القسطنطينية. فأى شخص يكتب لرئيس تحرير جريدة يمكن أن يطلق عليه مراسل.. ما هو اذن الاكتشاف المثير الذى وضحته جريدة التايمز لقرائها؟ الاكتشاف هو ان البروتوكولات عبارة عن سرقة أدبية سيئة لكتاب أسمته حوارات جينيف نشر فى بروكسل عام 1865.
ثم قصت السيدة فراى باقى القصة ( و التى أوضحناها فى الادراج المعنون، البروتوكولات مزورة -2 )، ثم ركزت على أن الذى يستحق التقدير ليس المراسل و لكن السيد اكس و مع ذلك فانه أيضا ظل مجهول الهوية. و أوضحت أن حكاية حصوله على الكتاب المذكور من ضابط سابق للبوليس السرى الروسى كان هدفها التأكيد على ان الأوخرانا هى صاحبة البروتوكولات المزورة و هم من مرروها لنيلوس. و أظهرت السيدة فراى حشد كبير من التفاصيل فى هذه القصة منها تواجد أفراد من كورسيكا فى البوليس السرى الروسى …. الخ…
ثم تقول السيدة فراى:
و هنا يصل القارىء الى التشبع التام بتفاصيل القصة و عند هذه النقطة يقال له: و عموما فان حقيقة السرقة الأدبية أصبحت الآن واضحة بغير شك و علينا ان نمرر أسطورة البروتوكولات الى طى النسيان…
بعد ذلك أوضحت السيدة فراى أن نشر هذا الموضوع قد لاقى ترحيبا كبيرا من اليهود ثم بينت أنه فى نفس اليوم نشرت الجريدة خطابا من أحد قادة الصهيونية يدعى اسرائيل زانجويل، و الخطاب طويل يكرر فيه نفس القصة عن وصول البروتوكولات الى روسيا و عن اشتراك الأوخرانا فى عملية التزوير و أن سبب النشر هو تبرير مذابح اليهود فى روسيا…. أهم ما فى خطاب زانجويل جاء فى نهايته، و بالرغم من أن القصة من أولها هدفها تفنيد البروتوكولات و اثبات زيفها الا انه لم يتركها تمر بدون نقد و لم يكن راضيا تمام الرضا ، حيث أشار الى أن رواية مراسل التايمز ذكرت فى النهاية أن الأجزاء من البروتوكولات الغير مأخوذة من الحوارات ربما تكون من عمل بعض اليهود الذين تجسسوا على بنى جلدتهم، و كيف ان هذا الطرح يصيب فى مصلحة أعداء اليهود فى أوروبا.
و تستمر السيدة لسلى فراى فى تحليلها لمسألة انتحال البروتوكولات من حوار فى الجحيم و تقول أنه بالرغم من أن البروتوكولات وضعت فى طى النسيان الى حد ما، و أن مراسل التايمز قد أقنعنا انه يوجد تماثل بين فقرات الكتابين، و هو ما نقره، الا أننا نذهب أبعد من ذلك و نقول أنه هناك فقرات متشابهة فى نصوص أقدم تصل الى ما قبل الشتات..
و كمثال لتوضيح ذلك تقول ان كتاب الصلوات الشائعة المستخدم فى الكنيسة الأنجليكانية يحتوى على فقرات من الانجيل كلمة بكلمة و كذلك فان كتاب المزامير عبارة عن نسخة من انجيل الملك جيمس، و ليس هذا فحسب بل ان كثير من الأدب العلمانى يحتوى على فقرات من هذه الكتب.. و مع هذا لم يقل أحد بأن أى منهم انتحال من الآخر، و هذا حق، لأن الأمر الواضح أنه هناك ارتباط بين هذه الكتب و النصوص و هى ليست منفصلة عن بعضها.. و هذا ينطبق على البروتوكولات أيضا.
تتطرق السيدة فراى بعد ذلك الى لب الموضوع و تقول انه كان على جريدة التايمز أن تذكر الاسم الحقيقى للكتاب وهو "حوار فى الجحيم بين ماكيافيللى و مونتسيكي"و ، بالاضافة لذلك فان البحث لمدة دقيقة واحدة فى كتالوج أى مكتبة سيظهر أنه هناك كتاب آخر يحمل عنوانا مشابها و هو "ماكيافيللى و مونتسيكيو و روسو" ، و قد نشر مبكرا عن كتاب جولى لكاتب يدعى جاكوب فينيدى، و نشرته دار فرانز دانيكر للنشر فى برلين سنة 1850 . و لما كانت التايمز مهتمة بموضوع الانتحال فقد كان عليها أن تشير لهذا الكتاب أيضا و كتاب "لأمير" لماكيافيللى و كتاب "روح القانون" لمونتسيكيو. و اذا كانت فعلت هذا فقد كان فضولها يستحق التقدير: فالفقرات البروتوكولية المأخوذ عليها أنها سرقة من الحوارات مشابهة تماما لفقرات فى كتاب فينيدى المنشور سنة 1850 و هنا فان كلا الكاتبين جاكوب فينيدى و موريس جولى يجب تصنيفهما على أنهما منتحلان..
و الحقيقة ان التشابه بين البروتوكولات و كتاب فينيدى لا يقف فقط عند التشابه اللغوى بين الفقرات ( ككتاب جولى ) و لكن يزيد على ذلك أن الروح فى كلا الكتابين واحدة، فكتاب فينيدى ثورى جذرى مثل البروتوكولات بينما حوارات جولى لها الطبيعة الاشتراكية الانفعالية.
و قد كان الأحرى بجريدة التايمز أن تكتشف نسخة من كتاب فينيدى منسوبة لضابط سابق فى الأوخرانا كما فعلت مع حوارات جولى. و لكن الواضح ان مراسل التايمز أو أى شخص آخر سيكون حريصا جدا ألا يفعل ذلك لأن جاكوب فينيدى يهودى، و الجريدة وجهة نظرها أن اليهود عموما ليس لهم أدنى علاقة بهذا الموضوع* .
السيدة فراى عرضت بعد ذلك قصة حياة جاكوب فينيدى و كيف ارتبط بالحركات الثورية مبكرا مما أدى الى نفيه من ألمانيا الى فرنسا، ثم عن علاقته بجماعات قادة اليهود و الصهيونية، ثم ذهابه الى انجلترا و تعرفه على كارل ماركس هناك، و كيف نشأت بينهما علاقة قوية و اشتراكهما فى تأسيس الجماعات الشيوعية السرية فى أوروبا. و أضافت انه كان عضوا نشطا فى الحركة الماسونية. و أوضحت أنه أيا كان النظام الحاكم فى دول أوروبا المختلفة فان أعضاء هذه الجماعات و هم أساسا من اليهود الصهاينة كان هدفهم واحد هو تأسيس القوة اليهودية الدولية و العالمية.
فى نهاية حديثها، فى هذه الفقرة، أوضحت السيدة فراى أنه كانت هناك علاقة ربما تكون غير مباشرة بين فينيدى و جولى، على الأقل من خلال الصداقات المشتركة مثل ماركس و مازينى و كريميو و غيرهم لاشتراكهم جميعا فى العداء لنابليون فى فترة خمسينيات القرن التاسع عشر.. و قالت أيضا أنه كان طبيعيا، عندما يؤلف جولى كتابه حوارات فى الجحيم، أن يختار بعض الفقرات و العبارات من كتاب فينيدى الذى كان يعالج نفس الموضوع.
و تنهى السيدة فراى هذا الطرح بالعبارات الآتية:
ولع واحد و راية واحدة.. تلك هى بروتوكولات نيلوس أو كلمات ماكيافيللى فى كتاب فينيدى أو كتاب جولى ما هى الا عرض تفصيلي لأفكار اليهود عن الدولية اليهودية.. و بالتالى فان المحاولة الرئيسية لتفنيد البروتوكولات قادت الى دراسة تاريخية أفضت الى توضيح و اقامة الدليل على مذهبهم بطريقة لافتة للنظر و غير متوقعة.
* يبدو أن السيدة لسلى فراى قد غابت عنها حقيقة ان موريس جولى كان يهوديا ثم اعتنق المسيحية و على هذا تم التعامل معه فى هذا الشأن على انه شخص مسيحى.. مع العلم بأن اليهود يعتبرون من يولد لأم يهودية يبقى يهوديا مدى الحياة حتى و ان اعتنق ديانة أخرى.. ( المدون )
و لنا عودة
…………………………………….
ثم تطرقت بعد ذلك السيدة فراى الى مثالين من أمثلة محاولات التفنيد، أحدهما لمن أسمتها الأميرة رادزيفيل سيئة السمعة و الثانى لشخص يدعى الكونت دوفاليا. و قد توصلت الى أن هاتين الشهادتين لا يمكن الوثوق بهما لأن كلا الشخصيتان غير جديرتان بالثقة و عددت أسباب عدم الثقة هذه و منها اتصالات سياسية و دينية مشبوهة و ادانات بالتزوير و نصب على الفنادق..
ثم انتقلت بعد ذلك الى موضوع جريدة التايمز اللندنية قائلة:
و نتيجة لعدم رضاهم عن هذه الجهود التى تمت لاضعاف البروتوكولات، و هم مازالوا عاجزين عن الحصول على توقيع لأحد كتاب الأغيار المرموقين، فان اليهود لجأوا لوسيلة أخرى للتأثير على الجمهور، و هى احدى أكثر الجرائد انتشارا - التايمز اللندنية - فحتى الآن فان المقالات المنشورة لم تكن تحمل الصفة الرسمية، أما الآن فان نشر هذه المسألة بطريقة رسمية تحت توقيع مراسل الجريدة فى القسطنطينية سيكون له التأثير المطلوب.
مبدئيا فان هوية المراسل لم يكشف عنها مع ان أبسط مبادىء الانصاف تؤكد أن الرجل الذى قام بهذا الاكتشاف الخطير يجب ان يعطى كامل التكريم. بالأضافة لهذا فلا يوجد أى دليل على تواجده فى القسطنطينية. فأى شخص يكتب لرئيس تحرير جريدة يمكن أن يطلق عليه مراسل.. ما هو اذن الاكتشاف المثير الذى وضحته جريدة التايمز لقرائها؟ الاكتشاف هو ان البروتوكولات عبارة عن سرقة أدبية سيئة لكتاب أسمته حوارات جينيف نشر فى بروكسل عام 1865.
ثم قصت السيدة فراى باقى القصة ( و التى أوضحناها فى الادراج المعنون، البروتوكولات مزورة -2 )، ثم ركزت على أن الذى يستحق التقدير ليس المراسل و لكن السيد اكس و مع ذلك فانه أيضا ظل مجهول الهوية. و أوضحت أن حكاية حصوله على الكتاب المذكور من ضابط سابق للبوليس السرى الروسى كان هدفها التأكيد على ان الأوخرانا هى صاحبة البروتوكولات المزورة و هم من مرروها لنيلوس. و أظهرت السيدة فراى حشد كبير من التفاصيل فى هذه القصة منها تواجد أفراد من كورسيكا فى البوليس السرى الروسى …. الخ…
ثم تقول السيدة فراى:
و هنا يصل القارىء الى التشبع التام بتفاصيل القصة و عند هذه النقطة يقال له: و عموما فان حقيقة السرقة الأدبية أصبحت الآن واضحة بغير شك و علينا ان نمرر أسطورة البروتوكولات الى طى النسيان…
بعد ذلك أوضحت السيدة فراى أن نشر هذا الموضوع قد لاقى ترحيبا كبيرا من اليهود ثم بينت أنه فى نفس اليوم نشرت الجريدة خطابا من أحد قادة الصهيونية يدعى اسرائيل زانجويل، و الخطاب طويل يكرر فيه نفس القصة عن وصول البروتوكولات الى روسيا و عن اشتراك الأوخرانا فى عملية التزوير و أن سبب النشر هو تبرير مذابح اليهود فى روسيا…. أهم ما فى خطاب زانجويل جاء فى نهايته، و بالرغم من أن القصة من أولها هدفها تفنيد البروتوكولات و اثبات زيفها الا انه لم يتركها تمر بدون نقد و لم يكن راضيا تمام الرضا ، حيث أشار الى أن رواية مراسل التايمز ذكرت فى النهاية أن الأجزاء من البروتوكولات الغير مأخوذة من الحوارات ربما تكون من عمل بعض اليهود الذين تجسسوا على بنى جلدتهم، و كيف ان هذا الطرح يصيب فى مصلحة أعداء اليهود فى أوروبا.
و تستمر السيدة لسلى فراى فى تحليلها لمسألة انتحال البروتوكولات من حوار فى الجحيم و تقول أنه بالرغم من أن البروتوكولات وضعت فى طى النسيان الى حد ما، و أن مراسل التايمز قد أقنعنا انه يوجد تماثل بين فقرات الكتابين، و هو ما نقره، الا أننا نذهب أبعد من ذلك و نقول أنه هناك فقرات متشابهة فى نصوص أقدم تصل الى ما قبل الشتات..
و كمثال لتوضيح ذلك تقول ان كتاب الصلوات الشائعة المستخدم فى الكنيسة الأنجليكانية يحتوى على فقرات من الانجيل كلمة بكلمة و كذلك فان كتاب المزامير عبارة عن نسخة من انجيل الملك جيمس، و ليس هذا فحسب بل ان كثير من الأدب العلمانى يحتوى على فقرات من هذه الكتب.. و مع هذا لم يقل أحد بأن أى منهم انتحال من الآخر، و هذا حق، لأن الأمر الواضح أنه هناك ارتباط بين هذه الكتب و النصوص و هى ليست منفصلة عن بعضها.. و هذا ينطبق على البروتوكولات أيضا.
تتطرق السيدة فراى بعد ذلك الى لب الموضوع و تقول انه كان على جريدة التايمز أن تذكر الاسم الحقيقى للكتاب وهو "حوار فى الجحيم بين ماكيافيللى و مونتسيكي"و ، بالاضافة لذلك فان البحث لمدة دقيقة واحدة فى كتالوج أى مكتبة سيظهر أنه هناك كتاب آخر يحمل عنوانا مشابها و هو "ماكيافيللى و مونتسيكيو و روسو" ، و قد نشر مبكرا عن كتاب جولى لكاتب يدعى جاكوب فينيدى، و نشرته دار فرانز دانيكر للنشر فى برلين سنة 1850 . و لما كانت التايمز مهتمة بموضوع الانتحال فقد كان عليها أن تشير لهذا الكتاب أيضا و كتاب "لأمير" لماكيافيللى و كتاب "روح القانون" لمونتسيكيو. و اذا كانت فعلت هذا فقد كان فضولها يستحق التقدير: فالفقرات البروتوكولية المأخوذ عليها أنها سرقة من الحوارات مشابهة تماما لفقرات فى كتاب فينيدى المنشور سنة 1850 و هنا فان كلا الكاتبين جاكوب فينيدى و موريس جولى يجب تصنيفهما على أنهما منتحلان..
و الحقيقة ان التشابه بين البروتوكولات و كتاب فينيدى لا يقف فقط عند التشابه اللغوى بين الفقرات ( ككتاب جولى ) و لكن يزيد على ذلك أن الروح فى كلا الكتابين واحدة، فكتاب فينيدى ثورى جذرى مثل البروتوكولات بينما حوارات جولى لها الطبيعة الاشتراكية الانفعالية.
و قد كان الأحرى بجريدة التايمز أن تكتشف نسخة من كتاب فينيدى منسوبة لضابط سابق فى الأوخرانا كما فعلت مع حوارات جولى. و لكن الواضح ان مراسل التايمز أو أى شخص آخر سيكون حريصا جدا ألا يفعل ذلك لأن جاكوب فينيدى يهودى، و الجريدة وجهة نظرها أن اليهود عموما ليس لهم أدنى علاقة بهذا الموضوع* .
السيدة فراى عرضت بعد ذلك قصة حياة جاكوب فينيدى و كيف ارتبط بالحركات الثورية مبكرا مما أدى الى نفيه من ألمانيا الى فرنسا، ثم عن علاقته بجماعات قادة اليهود و الصهيونية، ثم ذهابه الى انجلترا و تعرفه على كارل ماركس هناك، و كيف نشأت بينهما علاقة قوية و اشتراكهما فى تأسيس الجماعات الشيوعية السرية فى أوروبا. و أضافت انه كان عضوا نشطا فى الحركة الماسونية. و أوضحت أنه أيا كان النظام الحاكم فى دول أوروبا المختلفة فان أعضاء هذه الجماعات و هم أساسا من اليهود الصهاينة كان هدفهم واحد هو تأسيس القوة اليهودية الدولية و العالمية.
فى نهاية حديثها، فى هذه الفقرة، أوضحت السيدة فراى أنه كانت هناك علاقة ربما تكون غير مباشرة بين فينيدى و جولى، على الأقل من خلال الصداقات المشتركة مثل ماركس و مازينى و كريميو و غيرهم لاشتراكهم جميعا فى العداء لنابليون فى فترة خمسينيات القرن التاسع عشر.. و قالت أيضا أنه كان طبيعيا، عندما يؤلف جولى كتابه حوارات فى الجحيم، أن يختار بعض الفقرات و العبارات من كتاب فينيدى الذى كان يعالج نفس الموضوع.
و تنهى السيدة فراى هذا الطرح بالعبارات الآتية:
ولع واحد و راية واحدة.. تلك هى بروتوكولات نيلوس أو كلمات ماكيافيللى فى كتاب فينيدى أو كتاب جولى ما هى الا عرض تفصيلي لأفكار اليهود عن الدولية اليهودية.. و بالتالى فان المحاولة الرئيسية لتفنيد البروتوكولات قادت الى دراسة تاريخية أفضت الى توضيح و اقامة الدليل على مذهبهم بطريقة لافتة للنظر و غير متوقعة.
* يبدو أن السيدة لسلى فراى قد غابت عنها حقيقة ان موريس جولى كان يهوديا ثم اعتنق المسيحية و على هذا تم التعامل معه فى هذا الشأن على انه شخص مسيحى.. مع العلم بأن اليهود يعتبرون من يولد لأم يهودية يبقى يهوديا مدى الحياة حتى و ان اعتنق ديانة أخرى.. ( المدون )
و لنا عودة
…………………………………….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بروتوكولات حكماء صهيون | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 21st, 2008 at 21 نوفمبر 2008 5:01 م
أستاذى الفاضل : أحمد زكى
أمساك الله بكل الخير .. وجعل جمعتك مباركة طيبة ..
كلما قرأت فى هذا الموضوع .. كلما شعرت بمدى الجهد الذى بذلته فيها فالموضوع
تتشابك أطرافه بقوة بحيث يصعب تفنيد الآراء .. ومحاولة إستخلاص ما يود كل طرف إيصاله
للأطراف الأخرى .. والحقيقة أن كل ما يتعلق بأمر اليهود سواء البروتوكولات أو أى موضوع
آخر هو أمر شائك بدرجة كبيرة .. لأنى أرى أن لا شيء حقيقى مائة بالمائة ، ولا شيء
مزيف مائة بالمائة فى أى شيء يخص طريقة تفكير اليهود والصهاينة .. كما أنهم يسعون
إلى إثبات الشيء ونقيضه فى نفس الوقت ..
أشكر لك مجهودك الكبير جدا فى هذا الموضوع .. وأشتاق إلى أن أقرأ تعليقك الشخصى
على هذا الموضوع لأن ذلك سيوضح لى أشياء كثيرة قد تتشابك مع بعضها الآن..
أستاذى الفاضل .. بارك الله لك فى جهدك هذا وجعله فى ميزان حسناتك مع خالص
تحياتى
نوفمبر 21st, 2008 at 21 نوفمبر 2008 10:27 م
نوفمبر 22nd, 2008 at 22 نوفمبر 2008 10:59 ص
الأستاذة الفاضلة ايناس…
تحية و احترام…
قرأت تعليقك مساء الأمس و كتبت لك ردا مطولا عليه، و حينما ضغطت على أيقونة
” أنشر تعليقك “، ظهر التعليق الخالى الذى يلى تعليقك… و بالطبع اختفى التعليق الذى كتبته بالكامل، و لا أخفى عليك سرا اذا قلت انى أصبت بحالة من الغيظ من الأخ “مكتوب”، و قررت ترك المسألة للصباح كسلا أو غيظا أو كلاهما…. و تركت التعليق الخالى للذكرى..
و ها انا الآن أحاول استرجاع ما كتبته بالأمس…
أولا… أشكر لك اهتمامك بقراءة ما أكتب و كذا تعليقاتك القيمة عليه..
و الحقيقة أن هذا الادراج بالتحديد قد أخذ منى وقتا طويلا لاعداده للنشر على المدونة، فقد كان الأصل الذى أستخرج منه ادراجى مكتوبا فى حوالى عشرين صفحة من الحجم المتوسط، و كان على تلخيصه الى أقصى درجة ممكنة حتى لا أصيب حضراتكم بالملل… و احترت هل أترجمه أولا ثم ألخصه أم العكس، أى التلخيص ثم الترجمة… و فى النهاية تركت الفكرتين و قمت بكليهما آنيا أى التلخيص مع الترجمة…. و أرجو ان اكون قد وفقت فى عملى….
ثانيا… أنا لا أعرف اذا كان انتظارك لتعليقى على الموضوع ككل أم على موضوع هذا الادراج بالتحديد…. و لما كان تعليقى على مجمل الموضوع مؤجل لنهاية العرض فانى سأقول رأيى فى مضمون هذا الادراج فقط…
يا سيدتى…. كنتى محقة تماما فى قولك أن المسألة اليهودية الصهيونية شائكة و معقدة وأنا أضيف من عندى أنها محيرة و مقلقة أيضا، فما يظهر على السطح منها يختلف، فى معظم الأحيان، عن المختفى فى العمق… خذى مثلا المثال الذى بين أيدينا - موضوع مقالات جريدة التايمز - فما نشرته الجريدة قد يبدو منطقيا لعامة القراء، أما بالنسبة للمدققين منهم فانه يبدو غير مقبول…. و لكن…. ما كتب من تشكيك فى الرواية عبارة عن كلام فى كلام، لا يملك من الأسانيد ما يجرح به هذه الرواية… و بالتالى فان الأمر يظل متروكا فى النهاية للحكم الفردى للقارىء فقط،،، و يبقى الأمر محيرا كما أرادوه..
و كمثال آخر…. مسألة السيد موريس جولى، مؤلف كتاب الحوارات، و حكاية تحوله من اليهودية الى المسيحية… ففى اعتقادى أن هذا الموضوع لم يكن صدفة و لم يكن نتيجة لايمانه بالمسيحية أيضا و لكنه كان مخططا له، حيث سيستخدم كتابه فى وقت ما لتفنيد البروتوكولات… و فى هذه الحالة يجب ألا يكون يهوديا….. ( أعرف ان هناك من سيتهمنى بأنى من مروجى نظرية المؤامرة…. و لكن ليس هنا مقام الرد على هذا الموضوع)..
على فكرة…. فى زحمة كتابة الادراج نسيت أن أذكر الاسم الأصلى للسيد جولى… كان اسمه فى شهادة الميلاد اليهودية.. موسى جويل…
طولت عليكى مش كدة؟؟ ..
تحياتى و تقديرى و دمتى بخير..
نوفمبر 22nd, 2008 at 22 نوفمبر 2008 8:52 م
الفاضل أحمد زكى
جهد كبير أراه مبذول هنا ترجمة وتلخيصا
أعرف أنك تعمل على موضوع جديد
فقد أصبت بالتشبع من البروتوكولات.
تعمل بجهد ودأب لتقدم لنا خلاصة مفيدة …
كل التقدير لاخلاصك بالكتابة لنا .
مودتى .
نوفمبر 23rd, 2008 at 23 نوفمبر 2008 10:08 ص
الفاضلة هند…
شكرا لك حضورك و تعليقك المشجع….. تواصلكم معى هو ما يعطينى القدرة على الاستمرار….
تحياتى و تقديرى.. و دمتى بخير..