يهود مختلفون - خطاب مفتوح آخر للرئيس اوباما

كتبها أحمد زكى ، في 29 يونيو 2009 الساعة: 09:20 ص

هذه المرة الخطاب المفتوح ليس من طرفى و لكنه من طرف جماعة من اليهود الأمريكيين الذين يطلقون على جماعتهم "يهود ضد الصهيونية"، و قد نشروا هذا الخطاب المفتوح على موقعهم على الانترنت بتاريخ الثامن من يونية 2009.

و هذا هو نص الخطاب:

حضرة صاحب الفخامة الرئيس أوباما،

ان الفترة ما بين اليوم التذكارى "Memorial Day"*  و الرابع من يوليو** هى فترة تحمل الكثير من المعانى و الانعكاسات بالنسبة لكل الأمريكيين. و من خلال روح تلك الفترة نحن نعبر عن امتناننا لاهتمامكم العميق بما تقاسيه شعوب منطقة الشرق الأوسط.

السيد الرئيس أوباما، من الواضح أن الله قد اختصكم بامتياز التوجيه المقدس فى هذا المنصب. فانك من خلال الحكمة و الشفافية، قد اكتسبت قلوب كثير من البشر عبر العالم. و من خلال حمل رسالة الأيديولوجية الأمريكية الحقة فانك قد حولت كثير من الأعداء الى أصدقاء للولايات المتحدة.

من نفس هذا المنطلق  من الانفتاح و الشفافية فان مواطنيك اليهود سينالوا فائدة هائلة. و نحن على يقين أن كثيرا من المخاطر التى يتعرض لها اليهود عبر الع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خطاب مفتوح للرئيس أوباما

كتبها أحمد زكى ، في 18 يونيو 2009 الساعة: 14:08 م

بعد أن هدأت " هوجة أوباما " و عادت القاهرة لما كانت عليه قبل زيارته لها، و بعد أن تخلصت أنا من انبهارى بالرجل كانسان مثقف مهذب يختلف عن غيره من رؤساء الولايات المتحدة، على الأقل فى طريقة خطابه للآخرين، وجدت بعد اعادة قراءة خطبة جامعة القاهرة أنى أود الرد على بعض مما جاء فى هذه الخطبة. و وجدت ان خطابا مفتوحا له على مدونتى هو سبيلى الوحيد لذلك..

و ها هو ما كتبته:

السيد الرئيس باراك حسين اوباما،

   رئيس الولايات المتحدة الأمريكية..

  مرحبا بك فى بلدى، مصر، مهد الحضارة الانسانية و قلب العالم الاسلامى..

سيدى الرئيس… اختيارك لمنبر الحديث الى العالم الاسلامى اختيار موفق، فمصر، التى صهر فيها التاريخ و الجغرافيا مع الفكر الدينى المستنير فى بوتقة واحدة، هى بالتأكيد أنسب مكان على ظهر الأرض يصلح لخطاب كهذا..

فى البداية أنا أصدق أن نواياك فى هذا الخطاب هى نوايا حسنة.. و أعرف أنه ليس المطلوب منك أن تتحدث بلساننا أو أن تحل مشاكلنا أو حتى ان تقدم، فى حديث كهذا، خططا تفصيلية لازالة بؤر التوتر التى تحدثت عنها فى خطابك.. و انما أعتبر هذا الحديث هو بداية طريق بناء الثقة بين عالمين، الغرب و الأمة الاسلامية، و لا يخفى على أحد أن العلاقة بين هذين العالمين قد شهدت أحوالا متفاوتة، منها فترات ثقة و تعاون و تبادل خبرات و مصالح، و أخرى فترات من التوتر و الخلاف الذى وصل الى حد الاقتتال و اسالة الدماء… و اسمح لى أن أبدا بالتعليق على محتويات حديثك الهام لنا فى صورة نقاط محددة:

1- على الرغم من أنك بدأت حديثك عن العنف بارجاع بعض أسبابه الأولية للاستعمار الغربى فى بلادنا، الا اننى لاحظت تلميحا فى خطابك الى ان المتطرفين الذين يمارسون العنف موجودون على الجانب الاسلامى فقط، و الحقيقة أنهم موجودون على كلا الجانبين، فقط الفارق بينهما أن المتطرفين الذين يأمرون بالعنف من جانب الغرب يأمرون جيوشا نظامية، مسلحة بترسانة هائلة من السلاح، و حينما يقتلون المدنيين، رجالا و نساء، شيوخا و أطفالا، تسمون ذلك " ضرر عرضى "- Collateral damage - بينما المتطرفون الذين يأمرون بالعنف من الجانب الاسلامى يأمرون جماعات غير رسمية، و حينما يقتلون نفس النوعية من المدنيين تسمون ذلك باسمه الصحيح.. و بالتالى فانى و كثيرون مثلى لا نرى فرقا بين ديك تشينى و ريتشارد بيرل و بين أسامة بن لادن و الظواهرى من ناحية أخرى، و لا بين صدام حسين و بين رامسفيلد …

2- نحن نعرف جيدا طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة و اسرائيل، كما لا ننكر المظالم التى و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (4-4)

كتبها أحمد زكى ، في 7 يونيو 2009 الساعة: 12:39 م

 

 

 

 

على هامش دستور الأمة (2)

على الرغم من أن مصر قد بدأت مبكرا فى الأخذ بالمبادىء الدستورية فى الحكم الا أن دستور سنة 1923 يعتبر الأكثر ارتباطا بالمبادىء الدستورية و النيابية الحديثة عما خلافه من الدساتير المصرية السابقة، و قد تأثرت اللجنة التى قامت بوضعه بعدد من الدساتير الأوروبية السابقة عليه، و ان كان التركيز الأساسى فى ذلك كان على الدستور البلجيكى.. و قبل الخوض فى التعليق على هذا الدستور، من وجهة نظر المؤرخين و القانونيين، أود أن أتطرق الى تعريف الدستور بصفة عامة، و أعتقد ان هذا التعريف قد جاء متاخرا الى حد ما و لكنى أعتقد أيضا أن وقته لم يفت بعد..

فى البداية فان كلمة دستور ليس لها أصل فى اللغة العربية، و قد اتُفِق على ان أصلها فارسى و تعنى الأساس أو القاعدة أو النظام، و قد نُقِلت الى اللغة العربية بنفس اللفظ و المعنى… أما كمصطلح قانونى فان الدستور هو أبو القوانين أو الوثيقة الحاكمة لكل القوانين الأدنى منه، و هو عبارة عن مجموعة من المبادىء الأساسية التى تحدد نظام الحكم فى الدولة أو العلاقة بين الحاكم و المحكومين، و تحدد سلطات مؤسسات الدولة و تنظم العلاقة بين هذه السلطات، كذلك فهى تحدد حقوق و التزامات كل من الحكومة و الأفراد.. و لا يجوز لأى قانون يصدر فى الدولة أن يخالف أحكام دستور الدولة..

يبقى فى هذا التعريف أن نقول أن الدستور قد يكون مدونا فى صورة وثيقة مكتوبة، و هذا ينطبق على غالبية دساتير العالم، و قد يكون غير مدون و يُبنى على قواعد عرفية استمر العمل بها لسنوات طويلة حتى أصبحت بمثابة القانون، و لهذا يطلق على الدستور من هذا النوع أحيانا الدستور العرفى.. و من أبرز الأمثلة على هذا النوع ما هو معمول به فى أعرق الدول التى تتبع النظام النيابى الديموقراطى فى العالم و هى بريطانيا…

نأتى الآن لدستور سنة 1923 الذى يعتبره أغلب فقهاء القانون خطوة هامة فى التطور الدستورى و السياسى لمصر، فقد نقل نظام الحكم فيها من الحكم المطلق الى مرحلة الحكومة الدستورية و الحكم الملكى المقيد، و أكد على مفهوم الدولة القانونية التى تقوم على توزيع السلطات العامة بين الملك و الوزارة و البرلمان، و يعتبر من أهم النقاط التى عبر عنها دستور سنة 1923 هو انتقال مصر من مرحلة التبعية لبريطانيا الى مرحلة الاستقلال و هذا ما نصت عليه المادة الأولى منه… وواضح أن اللجنة التى صاغت هذا الدستور انطلقت من منطلق فكرى يؤسس على ثلاثة أفكار رئيسية:

1- الفكرة الأولى هى مبدأ سيادة الأمة ( الأمة مصدر السلطات )، و بدا هذا  واضحا فى أمرين.. الأمر الأول هو جعل السلطة التشريعية خالصة للبرلمان و يقتصر دور الملك هنا على حق الاعتراض التوفيقى، بمعنى اعادة القانون للدراسة، و ليس حق الفيتو، بمعنى الغاء القانون أو رفضه.. الأمر الثانى هو مبدأ مسؤولية الوزراء مسؤولية جماعية و فردية أمام البرلمان و حق الأخير فى سحب الثقة من وزير معين أو من الوزارة ككل.

2- الفكرة الثانية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (4-3)

كتبها أحمد زكى ، في 26 مايو 2009 الساعة: 13:12 م

على هامش دستور الأمة (1)

نصت المادة 74 من دستور سنة 1923 على أن مجلس الشيوخ يؤلف من عدد من الأعضاء يُعَين الملك خمسيهم و ينتخب الثلاثة أخماس الباقون بالاقتراع العام على مقتضى قانون الانتخاب، كما نصت المادة 82 من الدستور على أن مجلس النواب يؤلف من أعضاء منتخبين بالاقتراع العام على مقتضى نفس القانون.. و بناء على ذلك فقد صدر قانون الانتخاب المشار اليه فى يوم 30 ابريل من نفس العام.

بحثت فيما لدى من كتب و فى مواقع الانترنت التى أعلم أنها قد تحتوى على النص الكامل لهذا القانون فلم أجده، و بالتحديد أنا أعرف أن موقع مجلس الشورى المصرى على الانترنت يحتوى على كل النصوص الخاصة بالقوانين و الدساتير المصرية، و لكن للأسف يبدو أن السيرفر الخاص به يعانى من عطل ما، فقد اختفى الموقع و أتعشم أن يكون هذا الاختفاء مؤقتا، فهو فى الحقيقة موقع شديد الثراء و يمكن الحصول منه على كثير من البيانات و المعلومات..

على أية حال فقد وجدت اشارة لهذا القانون فى كتاب " فى أعقاب الثورة المصرية " الجزء الأول- لمؤلفه المؤرخ الأستاذ عبد الرحمن الرافعى بك… بناء على ما تقدم فقد رأيت أن أنشر، و لو مؤقتا، ما قاله الأستاذ الرافعى بصدد قانون الانتخاب لسنة 1923…

قال الأستاذ الرافعى ما نصه:

و فى 30 ابريل سنة 1923 صدر قانون الانتخاب، و هو أول قانون للأنتخاب يصدر فى عهد الدستور، و قد أُسس على القواعد الآتية:

1- حق الانتخاب مقرر لكل مصرى بلغ احدى و عشرين سنة ميلادية.

2- الانتخاب لأعضاء مجلس النواب على درجتين، الأولى هى انتخاب المندوبين الثلاثينيين و الثانية هى انتخاب النواب، ففى المرحلة الأولى ينتخب كل ثلاثين ناخبا مندوبا منهم يشترط أن تكون سنه خمسا و عشرين سنة، و المرحلة الثانية هى انتخاب النواب، فالمندوبون الثلاثينيون هم الذين ينتخبون عضو مجلس النواب فى دائرتهم.

و مدة نيابة المندوب الثلاثينى خمس سنوات،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (4-2)

كتبها أحمد زكى ، في 16 مايو 2009 الساعة: 11:17 ص

 


دستور سنه 1923

دستور 19 أبريل 1923- أمر ملكى 42
بوضع نظام دستورى للدولة المصرية

نحن ملك مصر

بما أننا مازلنا منذ تبوأنا عرش أجدادنا وأخذنا على أنفسنا أن نحتفظ بالأمانة التى عهد الله تعالى بها الينا نتطلب الخير دائماً لأمتنا بكل ما فى وسعنا ونتوخى أن نسلك بها السبيل التى نعلم أنها تفضى إلى سعادتها وارتقائها وتمتعها بما تتمتع به الأمم الحرة المتمدينة؛

ولما كان ذلك لا يتم على الوجه الصحيح إلا إذا كان لها نظام دستورى كأحدث الأنظمة الدستورية فى العالم وارقاها تعيش فى ظله عيشاً سعيداً مرضياً وتتمكن به من السير فى طريق الحياة الحرة المطلقة ويكفل لها الاشتراك العملى فى إدارة شئون البلاد والاشراف على وضع قوانينها ومراقبة تنفيذها ويترك فى نفسها شعور الراحة والطمأنينة على حاضرها ومستقبلها مع الاحتفاظ بروحها القومية والإبقاء على صفاتها ومميزاتها التى هى تراثها التاريخى العظيم ؛

وبما أن تحقيق ذلك كان دائماً من أجل رغباتنا ومن أعظم ماتتجه إليه عزائمنا حرصاً على النهوض بشعبنا إلى المنزلة العليا التى يؤهله ذكاؤه واستعداده وتتفق مع عظمته التاريخية القديمة وتسمح له بتبوء المكان اللائق به بين شعوب العالم المتمدين وأممه ؛

أمرنا بما هو آت:
الباب الأول الدولة المصرية ونظام الحكم فيها

مادة 1: مصر دولة سيادة وهى حرة مستقلة ملكها لا يجزأ ولا ينزل عن شئ منه وحكومتها ملكية وراثية وشكلها نيابى.

الباب الثانى
فى حقوق المصريين وواجباتهم

مادة2:الجنسية المصرية يحددها القانون.

مادة3:المصريون لدى القانون سواء وهم متساوون فى التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وفيما عليهم من الواجبات والتكاليف العامة لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الأصل أو اللغة أو الدين.وإليهم وحدهم يعهد بالوظائف العامة مدنية كانت أو عسكرية ولا يولى الأجانب هذه الوظائف إلا فى أحوال استثنائية يعينها القانون.

مادة4:الحرية الشخصية مكفولة.

مادة5:لا يجوز القبض على أى إنسان ولا حبسه إلا وفق أحكام القانون.

مادة6:لا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على القانون. ولا عقاب على الأفعال اللاحقة لصدور القانون الذى ينص عليها.

مادة7:لا يجوز أبعاد مصرى من الديار المصرية.

ولا يجوز أن يحظر على مصرى الإقامة فى جهة ما ولا أن يلزم الإقامة فى مكان معين إلا فى الأحوال المبينة فى القانون.

مادة8:للمنازل حرمة.فلا يجوز دخولها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه.

مادة9:للملكية حرمة.فلا ينزع عن أحد ملكه إلا بسبب المنفعة العامة فى الأحوال المبينة فى القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه وبشرط تعويضه عنه تعويضاً عادلاً.

مادة 10: عقوبة المصادرة العامة للأموال محظورة.

مادة11: لا يجوز إفشاء أسرار الخطابات والتلغرافات والمواصلات التليفونية إلا فى الأحوال المبينة فى القانون.

مادة 12:حرية الاعتقاد مطلقة.

مادة 13: تحمى الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاً للعادات المرعية فى الديار المصرية على أن لا يخل ذلك بالنظام العام ولا ينافى الآداب.

مادة14:حرية الرأى مكفولة.ولكل إنسان الإعراب عن فكره بالقول أو الكتابة أو بالتصوير أو بغير ذلك فى حدود القانون.

مادة15:الصحافة حرة فى حدود القانون.والرقابة على الصحف محظورة. وإنذار الصحف أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإدارى محظور كذلك إلا إذا كان ذلك ضرورياً لوقاية النظام الاجتماعى.

مادة16:لا يسوغ تقييد حرية أحد فى استعمال أية لغة أراد فى المعاملات الخاصة أو التجارية أو فى الأمور الدينية أو فى الصحف والمطبوعات أياً كان نوعها أو فى الاجتماعات العامة.

مادة 17: التعليم حر ما لم يخل بالنظام العام أو ينافى الآداب.

مادة18: تنظيم أمور التعليم العام يكون بالقانون.

مادة19:التعليم الأولى الزامى للمصريين من بنين وبنات.وهو مجانى فى المكاتب العامة.

مادة20: للمصريين حق الاجتماع فى هدوء وسكينة غير حاملين سلاحاً.وليس لأحد من رجال البوليس أن يحضر اجتماعهم ولا حاجة بهم إلى إشعاره لكن هذا الحكم لا يجرى على الاجتماعات العامة فانها خاضعة لأحكام القانون.كما أنه لا يقيد أو يمنع أى تدبير يتخذ لوقاية النظام الاجتماعى.

مادة21:للمصريين حق تكوين الجمعيات.وكيفية استعمال هذا الحق يبينها القانون.

مادة 22:لأفراد المصريين أن يخاطبوا السلطات العامة فيما يعرض لهم من الشئون وذلك بكتابات موقع عليها بأسمائهم.أما مخاطبة السلطات باسم المجاميع فلا تكون إلا للهيئات النظامية والأشخاص المعنوية.

الباب الثالث

السلطات

الفصل الأول

أحكام عامة

مادة23: جميع السلطات مصدرها الأمة واستعمالها يكون على الوجه المبين بهذا الدستور.

مادة24: لسلطة التشريعية يتولاها الملك بالاشتراك مع مجلسى الشيوخ والنواب.

مادة25: لا يصدر قانون إلا إذا قرره البرلمان وصدق عليه الملك.

مادة26: تكون القوانين نافذة فى جميع القطر المصرى بإصدارها من جانب الملك ويستفاد هذا الإصدار من نشرها فى الجريدة الرسمية.

وتنفذ فى كل جهة من جهات القطر المصرى من وقت العلم بإصدارها.

ويعتبر إصدار تلك القوانين معلوماً فى جميع القطر المصرى بعد نشرها بثلاثين يوماً. ويجوز قصر هذا الميعاد أو مدة بنص صريح فى تلك القوانين.

مادة 27: لا تجرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبله ما لم ينص على خلاف ذلك بنص خاص.

مادة 28: للملك ولمجلسى الشيوخ والنواب حق اقتراح القوانين عدا ما كان منها خاصاً بإنشاء الضرائب أو زيادتها فاقتراحه للملك ولمجلس النواب.

مادة 29: السلطة التنفيذية يتولاها الملك فى حدود هذا الدستور.

مادة 30: السلطة القضائية تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها.

مادة 31: تصدر أحكام المحاكم المختلفة وتنفذ وفق القانون باسم الملك.

الفصل الثانى

الملك و الوزراء

الفرع الأول: الملك

مادة 32: عرش المملكة المصرية وراثى فى أسرة محمد على..

و تكون وراثة العرش وفق النظام المقرر بالأمر الكريم الصادر فى 15 من شعبان سنة 1340 ه ( 13 ابريل سنة 1922م).

مادة 33: الملك هو رئيس الدولة الأعلى و ذاته مصونة لا تمس.

مادة 34: الملك يصدق على القوانين و يصدرها.

مادة 35: اذا لم يرى الملك التصديق على مشروع قانون أقره البرلمان رده اليه فى مدى شهر لاعادة النظر فيه.

فاذا لم يرد القانون فى هذا الميعاد عد ذلك تصديقا من الملك عليه و صدر.

مادة 36: اذا رد مشروع القانون فى الميعاد المتقدم و أقره البرلمان ثانية بموافقة ثلثى الأعضاء الذين يتألف منهم كل من المجلسين صار له حكم القانون و أصدر. فان كانت الأغلبية أقل من الثلثين امتنع النظر فيه فى دور الانعقاد نفسه. فاذا عاد البرلمان فى دور انعقاد آخر الى اقرار ذلك المشروع بأغلبية الآراء المطلقة صار له حكم القانون و أصدر.

مادة 37: الملك يضع اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها.

مادة 38: للملك حق حل مجلس النواب.

مادة 39: للملك تأجيل انعقاد البرلمان. على أنه لا يجوز أن يزيد التأجيل على ميعاد شهر ولا أن يتكرر فى دور الانعقاد الواحد بدون موافقة المجلسين.

مادة 40: للملك عند الضرورة أن يدعو البرلمان إلى اجتماعات غير عادية وهو يدعوه أيضاً متى طلب ذلك بعريضة تمضيها الأغلبية المطلقة فى أعضاء أى المجلسين. ويعلن الملك فض الاجتماع غير العادى.

مادة 41: إذ حدث فيما بين أدوار انعقاد البرلمان ما يوجب الإسراع إلى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير فللملك أن يصدر فى شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون بشرط أن لا تكون مخالفة للدستور ويجب دعوة البرلمان إلى اجتماع غير عادى وعرض هذه المراسيم عليه فى أول اجتماع له فإذا لم تعرض أو لم يقرها المجلسين زال ما كان لها من قوة القانون.

مادة 42: الملك يفتتح دور الانعقاد العادى للبرلمان بخطبة العرش فى المجلسين مجتمعين يستعرض فيها مجتمعين يستعرض فيها أحوال البلاد. يقدم كل من المجلسين كتابا يضمنه جوابه عليها.

مادة 43: الملك ينشئ ويمنح الرتب المدنية والعسكرية والنياشين وألقاب الشرف الأخرى. وله حق سك العملة تنفيذاً للقانون كما أن له حق العفو وتخفيض العقوبة.

مادة 44: لملك يرتب المصالح العامة ويولى ويعزل الموظفين على الوجه المبين بالقوانين.

مادة 45: الملك يعلن الأحكام العرفية ويجب أن يعرض اعلان الأحكام العرفية فوراً على البرلمان ليقرر استمرارها أو إلغاؤها. فإذا وقع ذلك الاعلان فى غير دور الانعقاد وجبت دعوة البرلمان للاجتماع على وجه السرعة.

مادة 46: الملك هو القائد الأعلى للقوات البرية والبحرية وهو الذى يولى ويعزل الضباط ويعلن الحرب ويعقد الصلح ويبرم المعاهدات ويبلغها البرلمان متى سمحت مصلحة الدولة وأمنها مشفوعة بما يناسب من البيان

على أن اعلان الحرب الهجومية لايجوز بدون موافقة البرلمان. كما أن معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والملاحة وجميع المعاهدات التلى يترتب عليها تعديل فى أراضى الدولة أو نقص فى حقوق سيادتها أو تحميل خزانتها شيئاً من النفقات أو مساس بحقوق المصريين العامة أو الخاصة لاتكون نافذة إلا إذا وافق عليها البرلمان.

ولايجوز فى أى حال أن تكون الشروط السرية فى معاهدة مامناقضة للشروط العلنية.

مادة 47: لايجوز للملك أن يتولى مع ملك مصر أمور دولة أخرى بغير رضاء البرلمان. ولاتصلح مداولة أى المجلسين فى ذلك إلا بحضور ثلثى أعضائه على الأقل ولايح قراره إلا بأغلبية ثلثى الأعضاء الحاضرين.

مادة 48: الملك يتولى سلتطه بواسطة وزرائه.

مادة 49: الملك يعين وزراءه ويقيلهم ويعين الممثلين السياسين ويقيلهم بناء على مايعرضه عليه وزير الخارجية.

مادة 50: قبل أن يباشر الملك سلتطه الدستورية يحلف اليمين الآتية أمام هيئة المجلسين مجتمعين: "أحلف بالله العظيم أنى أحترم الدستور وقوانين الأمة المصرية وأحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه".

مادة 51: لايتولى أوصياء العرش عملهم إلا بعد أن يؤدوا لدى المجلسين مجتمعين اليمن المنصوص عليها فى المادة السابقة مضافا إليها: "وأن نكون مخلصين للملك".

مادة 52: أثر وفاة الملك يجتمع المجلسان بحكم القانون فى مدى عشرة أيام من تاريخ اعلان الوفاة. فاذا كان مجلس النواب منحلاً وكان الميعاد المعين فى أمر الحل للاجتماع يتجاوز اليوم العاشر فإن المجلس القديم يعود للعمل حتى يجتمع المجلس الذى يخلفه.

مادة 53: إذ لم يكن من يخلف الملك على العرش فللملك أن يعين خلفا له مع موافقة البرلمان مجتمعا فى هيئة مؤتمر ويشترط لصحة قراره فى ذلك حضور ثلاثة أرباع كل من المجلسين وأغلبية ثلثى الأعضاء الحاضرين.

مادة 54: فى حالة خلو العرش لعدم وجود من يخلف الملك أو لعدم تعيين خلف له وفقاً لأحكام المادة السابقة يجتمع المجلسان بحكم القانون فوراً فى هيئة مؤتمر لاختيار الملك. ويقع هذا الاختيار فى مدى ثمانية أيام من وقت اجتماعها. ويشترط لصحته حضور ثلاثة أرباع كل من المجلسين وأغلبية ثلثى الأعضاء الحاضرين.

فإذا لم يتسن الاختيار فى الميعاد المتقدم ففى اليوم التاسع يشرع المجلسان مجتمعين فى الاختيار أيا كان عدد الأعضاء الحاضرين. وفى هذه الحالة يكون الاختيار صحيحاً بالأغلبية النسبية. وإذا كان مجلس النواب منحلاً وقت خلو العرش فإنه يعود للعمل حتى يجتمع المجلس الذى يخلفه.

مادة 55: من وقت وفاة الملك إلى أن يؤدى خلفه أو أوصياء العرش اليمين تكون سلطات الملك الدستورية لمجلس الوزراء يتولاها باسم الأمة المصرية وتحت مسؤوليته.

مادة 56: عند تولية الملك تعين مخصصاته ومخصصات البيت المالك بقانون وذلك لمدة حكمه. ويعين القانون مرتبات أوصياء العرش على أن تؤخذ من مخصصات الملك.

الفرع الثالث

الــوزراء

مادة 57: مجلس الوزراء هو المهيمن على مصالح الدولة.

مادة 58: لايلى الوزارة إلا مصرى.

مادة 59: لايلى الوزارة أحد من الأسرة المالكة.

مادة 60: توقيعات الملك فى شئون الدولة يجب لنفاذها أن يوقع عليها رئيس مجلس الوزراء والوزراء المختصون.

مادة 61: الوزراء مسؤولون متضامنين لدى مجلس النواب عن السياسة العامة للدولة وكل منهم مسؤول عن أعمال وزارته.

مادة 62: أوامر الملك شفهية أو كتابية لاتخلى الوزراء من المسؤولية بحال.

مادة 63: للوزراء أن يحضروا أى المجلسين ويجب أن يسمعوا كلما طلبوا الكلام. ولايكون لهم رأى معدود فى المداولات إلا ذا كانوا أعضاء. ولهم أن يستعينوا بمن يرون من كبار موظفى دواوينهم أو أن يستنيبوهم عنهم. ولكل مجلس أن يحتم على الوزراء حضور جلساته.

مادة 64: لا يجوز للوزير أن يشترى أو يستأجر شيئا من أملاك الحكومة ولو كان ذلك بالمزاد العام كما لا يجوز له أن يقبل أثناء وزارته العضوية بمجلس إدارة الشركة ولا أن يشترك اشتركاً فعلياً فى عمل تجارى أو مالى.

مادة 65: اذا قرر مجلس النواب عدم الثقة بالوزارة وجب عليها أن تستقيل . فاذا كان القرار خاصا بأحد الوزراء وجب عليه اعتزال الوزارة.

مادة 66: لمجلس النواب وحدة حق اتهام الوزراء فيما يقع من الجرائم فى تأدية وظائفهم ولا يصدر قرار الاتهام ألا بأغلبية ثلاثى الآراء.

ولمجلس الأحكام المخصوص وحده حق محاكمة الوزراء عما يقع منهم من تلك الجرائم ويعين مجلس النواب من أعضائه من يتولى تأييد الإتهام أمام ذلك المجلس.

مادة 67: يؤلف المجلس المخصوص من رئيس المحكمة الأهلية العليا رئيسا ومن ستة عشر عضوا ثمانية منهم من أعضاء مجلس الشيوخ يعينون بالقرعة وثمانية من قضاة تلك المحكمة المصريين يترتب الأقدمية وعند الضرورة يكمل العدد من رؤساء المحاكم التى تليها ثم من قضاتها بترتيب الأقدمية كذلك.

مادة 68: يطبق مجلس الأحكام المخصوص قانون العقوبات فى الجرائم المنصوص عليه فيه. وتبين فى قانون خاص أحوال مسؤولية الوزراء التى لم يتناولها قانون العقوبات.

مادة 69: تصدر الأحكام بالعقوبة من مجلس الأحكام المخصوص بأغلبية اثنى عشر صوتاً.

مادة 70: إلى حين صدور قانون خاص ينظم مجلس الأحكام المخصوص بنفسه طريقة السير فى محاكمة الوزراء.

مادة 71: الوزير الذى يتهمه مجلس النواب بوقف عن العمل إلى أن يقضى مجلس الأحكام المخصوص فى أمره. ولايمنع استعفاه من إقامة الدعوى عليه أو الاستمرار فى محاكمته.

مادة 72: لايجوز العفو عن الوزير المحكوم عليه من مجلس الأحكام المخصوص الا بموافقة مجلس النواب.

الفصل الثالث

البرلمــان

مادة 73: يتكون البرلمان من مجلسين : مجلس الشيوخ ومجلس النواب.

الفرع الأول

مجلس الشيوخ

مادة 74: يؤلف مجلس الشيوخ من عدد من الأعضاء يعين الملك خمسيهم وينتخب الثلاثة الأخماس الباقون بالاقتراع العام على مقتضى أحكام قانون الانتخاب.

مادة75: كل مديرية أو محافظة يبلغ عدد أهاليها مائة وثمانين ألفا أو أكثر تنتخب عضوا عن كل مائة وثمانين ألفا أو كسر من هذا العدد لايقبل عن تسعين ألفا. وكل مديرية أو محافظة لايبلغ عدد أهاليها مائة وثمانين ألفا ولكن لايقل عن تسعين ألفا تنتخب عضوا. وكل محافظة يقل عدد أهاليها عن تسعين ألفا نتتخب عضوا مالم يلحقها قانون الانتخاب بمحافظة أخرى أو بمديرية.

مادة 76: تعتبر دائرة انتخابية كل مديرية أو محافظة لها حق انتخاب عضو بمجلس الشيوخ وكذلك كل قسم من مديرية أو محافظة له حق انتخاب عضو تحدد الدوائر الانتخابية بقانون يكفل بقدر الامكان مساواة الدوائر فى المديريات والمحافظات التى لها حق انتخاب أكثر من عضو بمجلس الشيوخ. على أنه يجوز أن يعتبر القانون عواصم المديريات التى لايبلغ عدد اهاليها مائة وثمانين ألفا ولكن لايقل عن تسعين ألفا دائرة انتخابية مستقلة وفى هذه الحالة تعتبر جهات المديرية الأخرى كأنها مديرية مستقلة فيما يتعلق بتحديد عدد الأعضاء التى لها حق انتخابهم وبتحديد الدوائر الانتخابية.

مادة 77: يشترط فى عضو مجلس الشيوخ زيادة على الشروط المقررة فى قانون الانتخاب أن يكون بالغا من السن أربعين سنة على الأقل بحساب التقويم الميلادى.

مادة 78: يشترط فى عضو مجلس الشيوخ منتخبا أو معيناً أن يكون من إحدى الطبقات الآتية: 1- الوزراء، الممثلين السياسين، رؤساء مجلس النواب، وكلاء الوزرات، رؤساء ومستشارى محكمة الاستئناف أو أية محكمة أخرى من درجتها أو أعلى منها، النواب العموميين، نقباء المحامين، موظفى الحومة من درجة مدير عام فصاعد سواء فى ذلك الحاليون والسابقون.

2- كبار العلماء والرؤساء الروحيين، كبار الضباط المتقاعدين من رتبة لواء فصاعدا، النواب الذين قضوا مدتين فى النيابة ، الملاك الذين يؤدون ضريبة لاتقل عن مائة وخمسون جنيها مصريا فى العام، من لايقل دخلهم السنوى عن الف وخمسمائة جنيه من المستغلين بالأعمال المالية أو التجارية أو الصناعية أو بالمهن الحرة. وذلك كله مع مراعاة عدم الجمع بين الوظائف التى نص الدستور أو قانون الانتخاب على عدم جواز الجمع بينها.

وتحدد الضريبة والدخل السنوى فيما يختص بمديرية أسوان بقانون الانتخاب.

مادة 79: مادة العضوية فى مجلس الشيوخ عشر سنين.

ويتجد اختيار نصف الشيوخ المعينين ونصف المنتخبين كل خمس سنوات. ومن انتهت مدته من الأعضاء يجوز اعتادة انتخابه أو تعيينه.

مادة 80: رئيس مجلس الشيوخ بعينه الملك وينتخب المجلس الوكيلين. ويمون تعيين الرئيس والوكيلين لمدة سنتين. ويجوز اعادة انتخابهم.

مادة 81: اذا حل مجلس النواب توقف جلسات مجلس الشيوخ.

الفرع الثانى

مجلس النواب

مادة 82: يؤلف مجلس النواب من أعضاء منتخبين بالاقتراع العام على مقتضى أحكام قانون الانتخاب.

مادة 83: كل مديرية أو محافظة يبلغ عدد أهاليها ستين ألفاً فأكثر تنتخب نائباً واحداً لكل ستين ألفاً أو كسر من هذا الرقم لايقل عن ثلاثين ألفاً. وكل مديرية أو محافظة لايبلغ عدد أهاليها ستين ألفاً ولايقل عن ثلاثين ألفاً تنتخب نائباً. وكل محافظة لايبلغ عدد أهاليها ثلاثين ألفاً يكون لها نائب مالم يلحقها قانون الانتخاب بمحافظة أخرى أو بمديرية.

مادة 84: تعتبر دائرة انتخابية كل مديرية أو محافظة لها حق انتخاب نائب. وكذلك كل قسم من مديرية أو محافظة لها حق انتخاب نائب وكذلك كل قسم من مديرية أو محافظة له هذا الحق.

وتحدد الدوائر الانتخابية بقانون يكفل بقدر الامكان مساواة الدوائر فى المديريات والمحافظات التى لها حق الانتخاب أكثر من نائب. وللقانون مع ذلك أن يعتبر عواصم المديريات التى لايبلغ عدد أهاليها ستين ألفاً ولايقل عن ثلثين ألفاً دائرة انتخابية مستقلة.

وفى هذه الحالة تعتبر جهات المديرية لأخرى كأنها مديرية مستقلة فيما يختص بتحديد عدد الأعضاء الحائز انتخابهم تحديد الدوائر الانتخابية.

مادة 85: يشترط فى النائب زيادة على الشروط المقررة فى قانون الانتخاب أن يكون بالغاً من السن ثلاثين سنة على الأقل بحساب التقويم الميلادى.

مادة 86: مدة عضوية النائب خمس سنوات.

مادة 87: ينتخب مجلس النواب رئيساً ووكيلين سنوياً فى أول كل دور انعقاد عادى. ورئيس المجلس ووكيلاه يجوز إعادة انتخابهم.

مادة 88: إذ حل مجلس النواب فى أمر فلا يجوز حل المجلس الجديد من أجل ذلك الأمر.

مادة 89: الأمر الصادر بحل مجلس النواب يجب أن يشتمل على دعوة المندوبين لإجراء انتخابات جديدة فى ميعاد لايتجاوز شهرين وعلى تحديد ميعاد لاجتماع المجلس الجديد فى العشر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (4-1)

كتبها أحمد زكى ، في 16 مايو 2009 الساعة: 10:56 ص

 


دستور الأمة:

 

يليق بدستور سنة 1923 أن يطلق عليه دستور الأمة بحق، فقد صدر هذا الدستور بعد كفاح طويل للشعب المصرى استمر على مدى أربعين عاما او يزيد… و لم يكن الكفاح هذه المرة فى مواجهة الحكام فقط، و لكنه كان بالأساس فى مواجهة الاحتلال الانجليزى الذى حدث سنة 1882م بعد الثورة العرابية، التى فشلت فى عزل الخديوى و فى منع الاحتلال الانجليزى.

 

بدأ الاحتلال البريطانى لمصر بأخذ عدة قرارات تمكن بريطانيا من السيطرة التامة على مصر. تمثلت هذه القرارات فى حل الجيش المصرى و تكوين جيش صغير بقيادة بريطانية خالصة، و كذلك حل مجلس النواب و تشكيل مجالس صورية بدلا منه، و استتبع ذلك ايقاف العمل بدستور 1882، و استبدل الدستور بما عُرِف بالقانون الأساسى، الذى وضعه اللورد دافرين. و قد رأت الحكومة البريطانية عدم اغضاب السلطان العثمانى، عبد الحميد الثانى، فتركوا التبعية الصورية لمصر فى كنف الدولة العثمانية بينما وجود قوات الاحتلال يجعل السيادة الفعلية لبريطانيا… و فى عام 1883م تم تعيين أول معتمد بريطانى فى مصر و هو اللورد كرومر، الذى بدا فى استخدام سياسة اليد الحديدية فى حكم البلاد مما أدى الى تصاعد الاحتجاجات، و بدات قوى الحركة الوطنية فى مناوءة الاحتلال… استمر هذا التصاعد خلال حكم الخديوى توفيق حتى عام 1892م ثم تولى بعده الخديوى عباس حلمى الثانى حتى عام 1914م.. يلاحظ أن تزايد المواجهات بين اللورد كرومر و قوى الحركة الوطنية قد أدى الى رحيله عن مصر فى عام 1907م  و عُيّن بدلا منه اللورد جورست الذى استمر حتى عام 1911م ثم تبعه أشهر معتمد بريطانى فى مصر، بعد اللورد كرومر، و هو اللورد كتشنر صاحب القبضة الحديدية و الذى لُقِّب بالمندوب السامى ….

 

كان للاحتلال الانجليزى عدة تأثيرات على الحياة فى مصر… التأثير الأول كان على الصناعة حيث بدأت فى التآكل و قل الانتاج الصناعى المصرى و أُقفلت مصانع و أفلس أصحابها، و هذا يقودنا الى التأثير الثانى و كان على التجارة الداخلية و الخارجية حيث زاد الاعتماد على السلع المستوردة بشكل لافت للنظر، أما التأثير الثالث فكان على الزراعة التى بدأت فى الازدهار، و كان الهدف من ذلك هو زيادة انتاج القطن و تحسين أنواعه حيث كانت صناعة النسيج البريطانية تعتمد عليه بدرجة كبيرة… ما يهمنا هنا هو التأثير على الحالة السياسية و على الكفاح الوطنى.. فنتيجة لزيادة سيطرة الاحتلال على مقاليد الأمور فى مصر و نتيجة لسياسة القبضة الحديدية لكل من كرومر و كتشنر فقد زادت مقاومة الجماهير لتلك السياسة و ظهرت بعض الجماعات السرية فى البداية ثم تحولت الى حركات علنية و تزايدت تدريجيا حدة المقاومة و ظهرت الزعامات الشعبية التى كانت تقود هذا الكفاح من أمثال مصطفى كامل باشا و م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (3-7)

كتبها أحمد زكى ، في 6 مايو 2009 الساعة: 12:47 م

على هامش الهامش (2):

منذ بدأت أعى ماذا يعنى مصطلح الميزان التجارى أو ما يطلق عليه أيضا ميزان المدفوعات، و كان ذلك فى نهاية خمسينيات القرن الماضى، و انا أعرف أن هذا الميزان بالنسبة لمصر مختل دائما، و بدون استثناء فانه منذ ذلك الوقت و حتى الآن فهناك عجز سنوى فى ميزان المدفوعات فى مصر، بما يعنى أننا باستمرار نستورد أكثر مما نصدر. هذا العجز فى ميزان المدفوعات له تأثير سلبى على كل من الحالة المالية و الحالة الاقتصادية للبلاد…. و مع تراكم المشاكل الناجمة عن تزايد هذا العجز سنة وراء سنة، و مع دخول سلع استراتيجية مثل القمح ضمن الواردات المصرية، و مع تزايد الاعتماد بطريقة لافتة للنظر على القمح المستورد.. فان كل هذا يجعل الأمن القومى لمصر فى خطر…

لا أريد أن أطيل على حضراتكم فى هذا الموضوع و لكن هذه المقدمة كانت ضرورية لأنى اعتقدت أن هذا هو حال الميزان التجارى المصرى من قديم الأزل، و لكنى اكتشفت أن اعتقادى كان خاطئا.. فمصر فى القرن التاسع عشر، كمثال، كان ميزانها التجارى يسجل فائضا و ليس عجزا، بمعنى أننا فى القرن قبل الماضى كنا نصدر أكثر مما نستورد، و قد اطلعت على سجل يبين حالة ميزان المدفوعات المصرى فى الفترة من سنة 1850م و حتى1875م و كان خلالها ميزان المدفوعات موجبا فى معظم السنين من تلك الفترة… هذا السجل كان متضمنا فيما يعرف بتقرير لجنة كيف Cave ، و قد نشر هذا التقرير فى كتاب "مصر كما هى" لمؤلفه ماك كون… لجنة كيف هذه هى لجنة تكونت من أربعة من كبار الماليين الانجليز برئاسة المستر ستيفين كيف فى ديسمبر سنة 1875م، و بطلب من الخديوى اسماعيل شخصيا للحكومة الانجليزية.. و كان الغرض من تشكيل اللجنة هو بحث الحالة المالية لمصر بهدف طمانة البيوت المالية الأوروبية على أن مصر قادرة على سداد ديونها، و عموما فان تقرير اللجنة لم يكن فى مصلحة الخديوى… ما يهمنا من هذا الموضوع هو الجدول الآتى الذى تضمنه التقرير و فيه تظهر حالة الميزان التجارى المصرى عن الفترة المذكورة:

 

   السنة              الصادرات بالجنيه                الواردات بالجنيه

 1850              2,043,000                    1,621,000

 1851              2,155,000                    1,681,000

 1852              2,270,000                    1,575,000

 1853              1,848,000                    2,001,000

 1854              2,087,000                    2.141,000

 1855              3,286,000                    2,527,000

 1856              4,029,000                    2,568,000

 1857              3,104,000                    3,149,000

 1858              2,533,000                    2,715,000

 1859              2,565,000                    2,494,000

 1860              2,535،000                    2,604,000

1861               3,422,000   

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (3-6)

كتبها أحمد زكى ، في 29 أبريل 2009 الساعة: 21:37 م

 

على هامش الهامش (1):

أثناء تحضيرى لحلقات الدستور المصرى مررت على أحداث تاريخية و معلومات قد تكون ذات علاقة بالموضوع و قد لا تكون كذلك، و لكن لم يكن مكانها أن تذكر أثناء الحديث عن الدستور… و الحقيقة أن تلك الأحداث و المعلومات، فى رأيى، لها دلالات هامة، و لذلك فقد رايت أن أنشرها هنا تحت هذا العنوان..

أول هذه الأحداث هو واقعة رُِويت فى أكثر من مطبوعة، و هى واقعة يقال أنها حدثت فى أول جلسة من جلسات مجلس شورى النواب فى دور انعقاده الأول فى عهد الخديوى اسماعيل…. فى كل ما قرأت عن هذه الواقعة اتفقت كل الروايات على أنها حدثت فعلا، باستثناء رواية واحدة للمؤرخ عبد الرحمن الرافعى الذى نفى حدوثها تماما.. ففى كتابه "عصر اسماعيل"، الجزء الثانى، وفى معرض حديثه عن مجلس النواب، و تحت عنوان " رواية لا أصل لها " يقول عبد الرحمن الرافعى بالنص:

و لا يسعنا أن نختم هذا المبحث قبل أن نشير الى رواية يرددها المؤلفين عن موقف المعارضة بمجلس شورى النواب فى أول أدوار انعقاده، فقد زعموا أن شريف باشا، و كان اذ ذاك وزيرا للداخلية، أفهم النواب أن المجالس النيابية تنقسم الى حزبين، أحدهما يؤيد الحكومة و الآخر يعارضها، و أنه يجدر بهم أن يؤلفوا من بينهم ذينك الحزبين، و أن أعضاء حزب الحكومة يجلسون فى مقاعد اليمين، و نواب المعارضة يجلسون فى مقاعد اليسار، فاستنكر النواب أن يكون من بينهم من يعارض الحكومة، و جلسوا جميعا فى مقاعد اليمين، فأفهمهم شريف باشا أنه لابد ان يجلس بعضهم فى مقاعد اليسار، فما كان من الأعضاء الا أن تحولوا اليها جميعا.

و ظ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحلة الدستور المصرى عبر التاريخ (3-5)

كتبها أحمد زكى ، في 26 أبريل 2009 الساعة: 10:42 ص

على هامش دساتير اسماعيل وولده توفيق:

- من المفارقات أن الحكومة التى أعادت الحياة النيابية بعد سنتين من التوقف فى بداية عهد الخديوى توفيق، و من ثم أعدّت دستور 1882 ثم عرضته على مجلس النواب ليصدق عليه، و هى وزارة شريف باشا، لم تكن هى الحكومة التى صدر فى عهدها هذا الدستور. فبعد أن قام شريف باشا بتقديم مشروع الدستور لمجلس النواب حدث تدخل من جانب انجلترا و فرنسا بتقديمهما مذكرة الى  الخديوى، فى يناير 1882م، هدفها الايقاع بينه و بين النواب، و تلى ذلك طلب آخر للخديوى من الدولتين بألا يُعطى الحق لمجلس النواب فى تقرير ميزانية الدولة، و فى هذه النقطة بالذات حدث خلاف بين شريف باشا و العرابيين أدى الى استقالة شريف باشا يوم 2 فبراير 1882م و شُكّلت وزارة أخرى برئاسة محمود سامى البارودى باشا و هى التى صدر فى عهدها دستور 1882 بعد خمسة أيام فقط من استقالة وزارة شريف باشا..

- اذا نظرنا لدستور سنة 1882 و قارنّاه بالدساتير الحديثة التى صدرت فى مختلف الدول فى القرن العشرين فاننا سنجد أن هذا الدستور قد أغفل نقاط عديدة، و لكننا يجب أن نقييمه طبقا لمعايير وقته و ظروف مصر فى ذلك الوقت، و بناء على ذلك فانه من هذا المنطلق يعتبر هذا الدستور دستورا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأستاذ فهمى هويدى

كتبها أحمد زكى ، في 23 أبريل 2009 الساعة: 13:12 م

جاءنى على بريدى الالكترونى رابط يشير الى مقال للأستاذ فهمى هويدى على مدونة باسمه على blogspot ، و المقال بعنوان " سفرنامة فى مصر "، يتحدث فيه الأستاذ هويدى عن رحلة الشاعر الفارسى ناصر خسرو الى مصر عام 1045م… وقد وصف الشاعر الفارسى مصر فى هذا الوقت وصفا يشير اليها كعاصمة للعالم المتحضر.. و قد أردت ان أنشر هذا المقال على مدونتى لتشاهدوا حضراتكم كيف كان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي